الصفحة 500 من 518

الشجاعة الانتحارية، والتأكيد على رغبة الجنود في الموت في ميدان المعركة اكثر من رغبتهم في طلب النجاة والفرار من المعركة، كذلك فان السلاسل تقلل امكانية اختراق صفوفهم من قبل الخيالة المعادية؛ فبالنسبة للجنود المربوطين بالسلاسل، ليس من السهل على الخيالة أن تلقي ببعض الجنود ارضا وتحدث بفرة تخترق منها، وبما أن جيش الفرس كان منظما ومدربا المعرکه الكتلة الواحدة، فان هذا التكتيك مكنه من الوقوف كالصخرة امام هجمة العدو. لكن السلاسل لها سيئة رئيسية واحدة وهي انها قد تصبح قيدا. فالرجال المربوطون بزملائهم الصرعي يفقدون كل قدرة على الحركة ويصبحوا ضحايا عديمي الحيلة أمام المهاجمين المنتصرين.

وسميت هذه الموئمة في كتب التاريخ ابمو نعة السلاسل) بسبب استخدام الفرس للسلاسل.

لم تستخدم العناصر العربية التي كانت تعمل تحت قيادة هرمل همده السلاسل بسبب عدم استساغتهم لها. وعندما استخدم الغترس هذا الأسلوب، درهم العرب من مغبة ذلك وقالوا لهم: «لقد فيلدم انفسكم للعدو، واياکم اللجوء الى السلاسل. فأجابهم الفرس: «تفهم من ذلك انكم ترغبون في البقاء أحرارا لكي تستطيعوا الهرب (1) .

خرج خالد الآن من الصحراء واقترب من الفرس، وصمم على خوض معركة هنا وعلى الفور قبل أن يستعيد جيش الفرس نشاطه. لكن جيش المسلمين لم يكن لديه ماء، وسبب هذا خوفا لدى المسلمين الذين اخبروا خالدا بمخاوفهم. فأمرهم خالد بأن يحطوا أثقالهم وقال: «لعمري ليصيرن الماء لامنبر الفريقين" (2) . و كانت ثقتهم بقائدهم عظيمة، ناسندرا"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجرء 2، صفحة ههه.

(2) الطبري - الجره 2، صفحة 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت