الصفحة 504 من 518

المعركة. ولم يمض وقت طويل حتى بدا المطر ينهمر، ونزل مطر كاف الشربهم ولملء قربهم

وقد نشر هرمز جيشه للمعركة امام الطرف الغربي لكاظمة، وجعل المدينة مفص بالمقاتلين، وكان يمتد أمام الفرس سهل رملي مغطى بالاعشاب بعمق حوالي ثلاثة أميال. وكان يوجد بعد السهل مجموعة تلال جرداء يبلغ ارتفاعها حوالي 200 - 200 قدما. وكانت مجموعة التلال هذه جزءا من الصحراء وهي نمند حي الحفير، وقد سلك خالد هذه البلال عندما سار الى كاظمة. وبعد أن ترك خالد هذه التلال، النقل بجيشه الي السهل الرملي؛ وبعد أن جعل ظهره للتلال وللصحراء، فتح بنشكيلة القتال المعتادة وهي القلب والجناحان. وعن عاصم بن عمرو (شقيق قعقاع بن عمرو) وعدي بن حاتم

زعيم قبيلة طينيء، طويل القامة الذي مر ذكره في الجزء الثاني) قائدين اللجناحين. وبدات موقعة السلاسل في الأسبوع الأول من نيسان عام 133 م الأسبوع الثالث من محرم 4 عام 12 هجري).

بدات المعركة بمبارزة بين فائدي الجيشين. وكان هرمز محاربا قويا، وهو معروف في الإمبراطورية كبطل لا يجرؤ على منازلنه في مبارزة سوى القليل. في تلك الأيام لا يستطيع المرء أن يصبح قائدا دون أن يكون مقانلا شجاعا وماهرا. فتقدم هرمز على فرسه ووقف في الفرجة بين الجيشين، و كان اقرب الى صفوف جيشه. ثم نادي: «اين خالد؟ (1) تخرج خالد من بين صفوف المسلمين ووقف على بعد بضعة خطوات من هرمز. وكان الجيشان يراقبان الموقف عن كثب وبصمت عندما استعد البطلان للنزال.

نزل هرمل عن فرسه، واوما إلى خالد أن يفعل مثله. فنزل خالد. كان هذا الإجراء دليلا على شجاعة هرمز، لان المبارزة بين مترجلين لاتدع مجالا للهرب؛ لكن هرمز لم يكن فأرسما كما يتخبل المرء في هذه الحادثة. لان هرمز، قبل أن يخرج للمبارزة، أتفق مع بعض رجاله الشجعان ووضعهم في الصف الأمامي قرب المكان الذي اختاره للمبارزة , واخبرهم انه سيبارز خالد؛

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبري - الجزه 4 منحة ووه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت