الصفحة 506 من 518

وفي الوقت المناسب سوف يناديهم، عندئذ بندفعوا ويحبطوا بالمتبارزين ويقتلوا خالدا. واخذ هؤلاء الرجال يراقبون القائدين وهما يترجلان، بانتباه شديد. و كانوا متأكدين بأن خالدا لن ينجو من القتل.

بدا القائدان يتضاربان بالسيف والترس. وضرب كل منهما خصمه عدة مرات، لكن هذه الضربات لم تؤثر على أي منهما. وكان كل منهما مندهشا لمهارة الآخر، وهنا اقترح هرمز آن بلقبا بسيفيهما ويتصارعان. نالٹي خالد بسيفه على الأرض، وهو غير عالم بالمؤامرة، مثلما فعل هرمز. وبدءا بالمصارعة. وبينما كان خالد يحتضن هرمزا، نادي هرمز رجاله، فاندفع هؤلاء الى الأمام. وقبل أن يعرف خالد ما الذي يجري، وجد نفسه ومعه هرمز محاطين بعدة رجال اشداء من القرس.

الآن عرف خالد المؤامرة. وكان بدون سيفه وترسه، وهو لن يسمح الهرمز أن يتخلص من قبضته الحديدية. وبدا أنه لا مهرب من الورطة؛ ولكن بما أن خالدا كان أقوى من هرمز، بدا بدير خصمه باتجاه الرجال الاشداء بحيث لا يستطيع هؤلاء أن بضربوا ضربتهم خشية أن يصيبوا قائدهم هرمز

وهنا ثار الضجيج في صفوف الجيشين؛ فاحدهما كان منهجا والآخر كان فزعا. واثناء هذا الضجيج، كانت الأنظار متجهة إلى المتصارعين، ولم يسمع رجال هرم وقع الحوافر التي كانت تقترب منهم، ولم يعرفوا ما الذي أصابهم. فسقط منهم رجلان او ثلاثة على الأرض بعد أن تدحرجت رؤوسهم امامهم، قبل أن يدرك الآخرون أن عدد المتحاربين في هذا الاقتنال قد أزداد رجلا واحدا. أن هذا الرجل الإضافي هو قعقاع بن عمرو، الرجل الذي أرسله ابو بكر لتعزيز خالد.

راي القعقاع رجال هرمز وهم بند فعون نحو القائدين، فأدرك بسرعة غدر القائد الفارسي والخطر الذي يتهدد خالدا، ولم يكن لديه وقت ليخبر احدا بذلك؛ ولم يكن لديه وقت ليشرح او ليجمع زملاءه لمساعدته. فامتطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت