الصفحة 508 من 518

صهوة حصانه وانطلق كالسهم ووصل في اللحظة المناسبة وهجم على رجال هرمز بسيفه , فقتلهم جميعا.

بعد أن تحرر خالد من تهديد القتلة، وجه انتباهه الكلي الى هرمز. وبعد دقيقة أو دقيقتين كان هرمز ممددا على الارض بدون حراك، و قد نهض خالد عن صدره وپيده خنجر يقطر دما.

فأمر خالد الآن بهجوم عام، واندفع المسلمون للهجوم بحماس للثأر من الفرس الذين حاولوا الغدر بخالد. واندفع القلب والجناحان عبر السهل المهاجمه جيش الفرس. وكان الفرس قد أصيبوا بصدمة معنوية بسبب مقتل قائدهم، لكن عددهم كان يفوق عدد المسلمين، كما أن النظام الحديدي الذي كانوا يتميزون به جعلهم يحافظون على تماسكهم. وقاتلوا بشدة. و كانت نتيجة المعركة متأرجحة بين الجانبين الفترة من الوقت، فالمسلمون سريعوا الحركة كانوا يهاجمون الفرس، وهؤلاء كانوا يصدونهم وهم يحاربون كتلة واحدة ويرتبطون ببعضهم البعض بالسلاسل. ولكن سرعان مابدات تظهر دلائل الشجاعة والمهارة لدى المسلمين، والتعب والانهاك لدى الفرس، وبعد عدة محاولات، نجح المسلمون في كسر جبهة الفرس في عدة أماكن.

وعندما لمس قائدا جناحي الفرس، تباذ وانو شجان، دلائل الهزيمة، امرا بالانسحاب وبدءا بسحب رجالهم الى الخلف. فادي ذلك إلى تراجع عام، وبما أن المسلمين استمروا في الضغط على الفرس بعنف، انقلب التراجع الى هزيمة ساحقة، وعمد معظم رجال الفرس غير المربوطين بالسلاسل الي الفرار، لكن أولئك الذين كانوا مربوطين بالسلاسل وجدوا أن هذه السلاسل کفخاخ الموت. فبسبب عدم قدرتهم على النحرك السريع، وتعوا فريسة سهلة للمسلمين الظافرين وذبحوا بالالاف قبل أن يحل الظلام ويضع حدا للمذبحة، ودبتر قباد وانو شجان امر هربهما، ونجحا في انقاذ عدد كبير من الجيش واخراجه من ميدان المعركة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لم يذكر المؤرخون العدد الفعلي لرجال الغرب الذين اشتركوا في هذه المؤامرة وتثلوا بيد القعقاع، وربما كان عددهم خمسة أو سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت