وانتهت المعركة الأولى مع الفرس بنصر شامل للمسلمين،
وقضى المسلمون اليوم التالي في رعاية الجرحى وجمع الغنائم المؤلفة من: الأسلحة، والدروع، والمخازن، والالبسة الثمينة، والخيل، والاسرى، ووزع خالد أربعة أخماس هذه الفنائم على رجاله. وكانت حصة الخيال الف درهم، وحصة الراجل ثلث هذا المبلغ. وكانت نسبة التوزيع هذه تقلبدا سنه النبي. وكان الخيال يعطى ثلاث حصص لكي يحافظ على
حصانه بحالة جيدة ولكونه رجلا ثمينا للعمليات سريعة الحركة التي أحبها المسلمون.
وارسل خمس الغنائم الى الخليفة كحمة للدولة، وكان من بينها قلنسوة هرمز التي تقدر بمائة الف درهم
وكانت القلنسوة وفقا للتقاليد ملكا لخالد، لان جميع الأشياء التي تخص المغلوب تؤول إلى المنتصر في المبارزات، لهذا السبب اماد ابو بكر القلنسوة الى خالد.
كذلك أمر المسلمون فيلا في موقعة السلاسل، وأرسل هذا الفيل الى المدينة ولم يكن العرب قد شاهدوا في حياتهم الفيل فطافوا به في المدينة، وراي ابو بكر أنه لا نفع فبه فرده الى خالد.
وفي حين أسرت عائلات الفرس، وعائلات عرب العراق الذين ناصروا الفرس، ترك باقي سكان الولاية بدون ازعاج. وكان هؤلاء السكان يتألفون من صغار المزارعين، والفلاحين، والرعاة فوافقوا جميعهم على دفع الجزية والبقاء تحت حماية المسلمين.
بقي خالد مشغولا بضعة أيام في الأمور التنظيمية. ثم حرك جيشه نحو الشمال وارسل المثني على راس القوة الرئيسية للجيش ومعه خياليه الألفان وذلك لاستطلاع المنطقة وقتل أي منخلف من جنود الفرس المتراجعين.
وصل المثني الى نهر صغير يقع شمال المكان الذي تقع عليه الزبير حاليا، ويوجد على ضفته حصن يعرف باسم"حصن المراة»، وسمي بذلك لأن"