الصفحة 518 من 518

ثم قام خالد باستطلاع شخصي لموقع الفرس. ونظرا لكون ظهر الفرس للنهر، فلم يجد امكانية للالتفاف حول جناح العدو، ولم يجد خالد ايضا وسيلة لجعل الفترس يغادرون مواقعهم كما فعل مع هرمز. لذلك، قرر خالد أن يخوض معركة الكتلة الواحدة، بنفس الأسلوب الذي ينبعه جيش الفترس حيث لاتوجد وسيلة أخرى لتجنب مثل هذه المعركة. وطالما أن 1 فارن» مستعد للقتال بهذا الشكل، فلا يستطيع خالد أن يجتاز النهر للدخول في عمق العراق، ولا أن يتقدم غربا نحو الحيرة.

واحتشد الجيشان للمعركة. وكان قباد وانوشجان يقودان جناحي جيش الفترس، بينما احتفظ اقارن» بقيادة القلب ووقف في الأمام. وكانت عناصر عربية تعمل تحت قيادة قارن قد انتشرت بين صفوت الفترس. كان و قارن» قائدا شجاعا وحکيما. ففتح للمعركة وظهره قريب من النهر، و كان يوجد عدد كبير من القوارب جاهزة قرب ضفة النهر. وفتح خالد ايضا للمعركة بترتيب القتال المألوف، وهو القلب والجناحان، وعين مرة أخرى القيادة الجناحين عاصم بن عمرو - وعدي بن حاتم.

بدات المعركة بثلاث مبارزات. وكان قارن اول من خرج من بين الصفوف متحديا للمبارزة. وعندما حث خالد فرسه الى الامام، خرج مسلم آخر بدعى معقل بن الأعشى من الصف الأمامي لجيش المسلمين واتجه نحو قارن. ووصل معقل الى «قارن» قبل خالد، ونظرا لكونه ضارب سيف ممتاز وباستطاعته المبارزة على مستوى الأبطال، فلم يطلب خالد"منه العودة. وافتتل قارن ومعقل، وتمكن معقل (*) من قتل قارن. وكان قارن آخر رجل تشم شرته (1) بواجهه خالد في معركة."

عندما خر قائد الفرس صريعا بسيف معقل، خرج من بين الصفوف القائدان الفارسيان الآخران قباد وانوشجان وتحديا للمبارزة. فقبل التحدي قائدا جناحي المسلمين عاصم وعدي. تقتل عاصم انوشجان، وقتل عدي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) او في مرجع آخر أن خالدا هو الذي قتل قاره 0

(1) من تم شرته من الفرس بضع قلنسوة قيمتها مالة الف درهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت