حتى بعلاه ومن ثم يعود الى منزله. وفي بعض الأحيان كان الأب يتفاخر بفعلته هذه.
لم تكن هذه العادة طبعا منتشرة على نطاق واسع في الجزيرة العربية. از لم تسجل حادثة واد واحدة بين عائلات مكة الشهيرة: بني هاشم، وبني أمية، وبني مخزوم، وقد كان واد البنات يحدث بين بعض القبائل التي تعيش في الصحراء فقط، و في بعض البطون فقط. وكان هذا العمل، حتى ولو حدث على نطاق ضيق جدا، مشيرا الرعب والاشمئزات بين العرب الأذكياء والاباة في ذلك الوقت.
ثم كان هنالك اصنام مكة , ولقد بنيت الكعبة من قبل النبي ابراهيم کيت بله، لكنها ملئت بالهة من خشب وحجر، وقد كان العرب يستعطفون هذه الآلهة بتقديم القرابين لها، اعتقادا منهم بان الآلهة تؤذي الشخص عندما تغضب وتكون كثيرة السخاء عندما ترضى. وكان يوجد داخل الكعبة وحولها 340 منتها، وكانت الأصنام التي تعبد اكثر من غيرها: اللات والعرى ونبل". وكان هنبل فخر الآلهة عند العرب، وهو اكبر هذه الآلهة وكان منحونا من العقيق الأحمر. وعندما استورد اهل مكة هذا الصنم من سورية كان ينقصه اليد اليمنى، لذلك فقد صنعوا له بدا جديدة من الذهب والمتوها في درامه."
وكان يوجد في دبانة العرب مزيج غريب من الشرك والايمان بالله - الاله الحقيقي. كانوا يؤمنون بان الله هو الرب والخالق، ولكنهم كانوا يؤمنون ايضا بالأصنام معتبرين إياهم أبناء وبنات له. وكانت منزلة الرب في أذهان العرب الشبه مجلسا ربانيا، ناله هو رئيس المجلس وبقية الألهة عبارة عن امفار في هذا المجلس، وكل منها يتمتع بقوى خارقة مع انها تابعة للرئيس. وكان العرب يقسمون تهبل، او باي إله أو إلهة. كما كانوا يقسمون بالله أيضا. وكانوا يسمون ابناءهم ب عبد العزى. كذلك كانوا يسمون ابناءهم ب عبد الله.
وليس صحيحا ان يعتقد بان كل شيء يتعلق بثقافة العرب كان مغلوطا في ذلك الوقت. اذ كان يوجد كثير من الأمور الرائعة والجيدة في نمط حبالهم.