الصفحة 74 من 518

لقد بقي النبي في مكة، بنحمل ما لا يطاق. ثم قابل بعض الرجال من المدينة (وكانت تعرف باسم يثرب) النبي واعتنقوا الإسلام. وفد دموه ليهاجر الى مدينتهم، بعد أن علموا بمقدار الخطر الذي يتعرض له، ويعيش معهم. فأذن الله للمسلمين بالهجرة، وارسل النبي معلمهم الى المدينة.

في ايلول عام 922 م، استقر رأي قريش اخيرا على قتل محمد. وفي مساء اليوم المخطط لاغتياله، غادر النبي منزله وهاجر الى يثرب وبصحبته أبو بكر، وعبد، ودليل. وعند وصوله الى يثرب، أصبحت المدينة مركزا للدين الإسلامي وعاصمة الدولة الإسلامية الجديدة. وبذلك انتهت فترة الاضطهاد.

بعد مغادرة النبي مكة بثلاثة اشهر، استدعى الوليد ابناءه وهو على فراش الموت وقال لهم: با اولادي، اوصيکم بثلانة اشياء واحرصوا على تنفيذها. الأول هو تزاعي الدموي مع (خزاعة) فاثاروا لي. واقسم بالله، انني اعلم انهم ليسوا مذنبين، لكنني أخشى أن تلاموا بعد هذا اليوم. اما الثاني فهو مالي، الذي تجمع من الفوائد واستحق لي مع «نقيف و واعملوا على استيفائها منهم. والثالث هو انني استحق التعويض أو الدم من ا ابي از بهر (1) » لقد تزوج هذا الرجل ابنة الوليد ثم تركها دون أن يعيدها إلى منزل والدها.

بعد أن أنهي الوليد وصيته لفظ أنفاسه الأخيرة. ودفن بموكب مهيب يليق بزعيم كبير وابن شريف من قريش.

لقد انهيت المشكلة الأولى بدون صعوبة تذكر؛ حيث دفعت خزاعة الداية واسدل الستار بدون عنف. اما المشكلة الثانية نقد ظلت معلقة لعدة سنوات بدون حل. وبالنسبة للمشكلة الثالثة، وهي النزاع مع زوج ابنة الوليد، فقد تور هشام شقيق خالد أن لايرضى بديلا عن دم ابي ازهر. وقد انتظر اکثر من عام إلى أن وانته الفرصة ثم تقل هذا الرجل. وتعقدت الأمور وكان هنالك خطر اراقة الدماء بين العائلتين؛ لكن أبا سفيان تدخل وعقد صلحا بينهما ولم شرق دماء أخرى،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام - جزء 1 ملعة 10 - 0911

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت