وغادرت هذه القائلة مكة على الطريق المؤدي إلى العراق، وبعد أن سارت مسافة ما اتجهت شمال غرب نحو سورية، وبعد ان اجتازت و المدينة، اعتقد صفوان أنها أصبحت في أمان. لكن النبي علم بأمر هذه القافلة وارسل زيد بن حارثة على راس مائة رجل لأسرها وقد تم له ذلك.
بعد ذلك ذهب صفوان الى ابي سفيان، وقد اتفق القائدان في الراي على أنه عندما يزدهر اقتصاد قريش، الذي يعتمد على التجارة الرابحة مع سورية، فان القضاء على المسلمين بصبح أمرا وشيکا، وقد كان عكرمة قليل الصبر يضفط للاسراع. ومع ذلك، فان أبا سفيان، الرجل الحكيم والزعيم القديم، كان يعلم أن الحملة تحتاج الى وقت لتجهيزها والشراء الجمال والخيول والأسلحة. وقد وعد ببذل جهده
بدا الإعداد للحملة الان بحماس كبير. واثناء ذلك، جاء رجل غير مؤمن الى ابي سفيان ومعه اقتراح. كان هذا الرجل يدعي «ابو عامر) من المدينة. وقد اعترض على وصول النبي إلى المدينة، وعلى السرعة التي ادتنق فيها افراد عشيرته - «الأوس - الاسلام. وفي مكة، اخذ يحرض بني قريش ضد المسلمين، وكان «ابو عامر) يسمى في الجاهلية بو الراهب، لكن النبي سماه با الفاسق» (1) ! وهكذا عرفه المسلمون باسم: «ابو عامر الفاسق (2) .
وقد قال لأبي سفيان: ا يوجد معي خمسون رجلا من عشيرتي. ولي نفوذ كبير على عشيرتي الأوس. وانني اقترح عليك أن أخاطب الأوس بين المسلمين قبل أن تبدأ المعركة، وانني على يقين بأنهم سيهجرون محمدا وينضمون الى جانبي». فقبل أبو سفيان هذا الاقتراح بسرور، وكانت الأوس احدي قبيلتين رئيسيتين في المدينة وكان أفرادها يشكلون ثلث جيش المسلمين.
بدا التفاوض مع القبائل المجاورة، واخلت الإمدادات تصل من كنانة و ثقيف. وفي أوائل آذار عام 20 م: بدا نجمع الحملة في مكة. وفي هده
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اس شام - الحزء 2 صفحة