الصفحة 88 من 518

الأثناء كتب العباس، عم النبي، رسالة إلى الرسول من مكة بعلمه لبها بالاستعدادات التي تحضر ضده.

وفي الأسبوع الثاني من آذار، انطلق القرشيون من مكة بجيش مؤلف من ثلاثة آلاف رجل بينهم سبعمائة دارع. وكان معهم ثلاثة آلاف بعير، ومائتا فرس. وقد سارت مع الجيش"خمس عشرة امراة قرشية في هوادج. وكانت مهمتهن تلك القرشيين بابنائهم الذين قتلوا في غزوة بدر ولقوية معنوياتهم. وكانت هند بين هذه النساء و كانت بمثابة قائدة لهم، وكان الدور يلائمها تماما كما كانت بينهن زوجة عكرمة، وزوجة عمرو بن العاص، وشقيقه خالد. ومن النساء اللواتي سنسمع عنهن مرة اخرى، عمرة بنت الكمة، كما كان يوجد عدد من النساء التاشدات اللواتي يحملن الرق والطبول."

وعندما كانت الحملة تسير باتجاه المدينة، قال أحد قادة قريش، وهو. جبير بن مطعم، الى عبده الملقب به الوحشي، (وحشي بن حرب) : «فان انت قتلت عم محمد بعمي طعيمة بن عدي فانت عتيق (1) ". وقد رحب الوحشي بهذا العرض، وكان هذا العبد الحبشي الأسود ضخم الجثة، وكان يقدف بمدراق (2) ، له جلبه معه من موطنه في افريقيا. و كان ماهرا في استخدام هذا السلاح ولم يخطئ الإصابة قط."

وبعد أن سارت الحملة مسافة اخرى، راي و الوحشي» أحد الجمال التي تحمل الهوادج يسير بجانبه. وقد نظرت اليه هند من الهودج و قالت له:

يا ابا السواد اعش وخد مكاناتك (3) , لقد وعدته بأن تعطيه جميع المجوهرات التي تتزين بها اذا استطاع أن يقتل حمزة انتقاما لقتل أبيها.

نظر 1 الوحشي ابنهم الى الحلية التي مع هند: القلادة، الأساور، الخلاخيل، الخواتم التي تضعها في اصابعها. وقد بدت جميعها غالية الثمن) فلمسٹ عيناه فرحا لمجرد احتمال الحصول عليها في حال نجاحه بمهمته لقد ح ذر النبي الاكرم من قبل العباس باستعدادات قريش قبل أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن هشام - الجره 2، صفحه 11 - 12.

(2) ضرب من الرماح

(3) اين هشام - الجره 2، صفحه 11 - 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت