فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 314

ربما يعترض بعض العسكريين على تطبيق على النفس في شئون الجيش. وهذا الاعتراض ليس بغريب، إذ أنه حدث في أمريكا نفسها أن وقف العسكريون في بادئ الأمير موقفا سلبيا، قائلين إنه ليس في استطاعة علماء النفس أن يقوموا بعمل إيجابي إنشاي هام في تنظيم شئون الجيش والمجهود الحربي في أثناء القتال. والإجابة على هذا الاعتراض قامت بها الحوادث نفسها إذ أننا شاهدنا منذ الحرب العظمى الأولى تطبيق على النفس بنجاح. وقد عاد المعترضون أنفسهم، فاعترفوا بالفائدة الكبرى التي عادت على الجيش بتحسين وسائل اختيار الرجال وتدريبهم، وتقوية الروح المعنوية لديهم.

وقد يخشى بعض القواد من اشتراك علماء النفس في تنظيم الأمور العسكرية أن يفقدوا شيئا في نفوذهم وسلطتهم، وأن تودي تقوية شخصية الجنود وللرئوسين إلى الإخلال بعض الشيء بالنظام والطاعة. ولكن مثل هذا الخوف وهي لا أساس له. فكثيرا ما يكون علماء النفس من رجال الجيش أنفسهم. وإن لم تتوفر في جميعهم هذه الصفة، فاشتراكهم مع الضباط في الاختيار والتدريب يكون دائما على أساس التعاون والانسجام. ومن جهة أخرى فإن تطبيق الوسائل العلمية في الاختيار والتوجيه يزيد من فاعلية كل جندي و يضمن له النجاح في القيام بواجبه مما يزيد الرضى والاطمئنان في النفوس، ويزيل عوامل الل والتنمر، تسود الطاعة، وتتوطد دعائم النظام.

قد اهتم بعض الكتاب في مصر، من عسكريين وسيكولوجيين بدراسة بعض نواحي تطبيق على النفس في الشئون العسكرية والحربية (انظر مثلا عدد مجلة علم النفس المخصص لعلم النفس الحربي، المجلد الخامس، عدد 1، يونيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت