ومن الوسائل التي يمكن أن يتبعها الجيش التهيئة جنوده للواجبات الليلية إضاءة غرف الانتظار التي يجلسون فيها استعدادا لتلبية النداء بالضوء الأحمر. ويساعد ذلك على سرعة تكيف العين للظلام. ويمكن أيضا أن يضع الجنود على عيونهم نظارات حمراء لها حواجز من جميع الجهات تمنع من وصول أي ضوء إلى العين فيما عدا الضوء الأحمر. فإذا استعمل الجنود هذه النظارات مدة نصف ساعة تقريبا قبل قيامهم بواجباتهم الليلية كان تكيف عيونهم للظلام فيا بعد سريعة جدا. و إذا تعذرت إضاءة غرف الانتظار بالضوء الأحمر، أو تعذر استعمال النظارات الحمراء، فمن الواجب على الجنود أن يقضوا مدة في الظلام تتراوح فيا بين 10 و 30 دقيقة قبل توليهم واجباتهم اليلية.
ويجب أن يحذر الجنود أثناء قيامهم بواجباتهم الليلية من النظر إلى الأضواء. فإن ذلك يفسد ما كسبته عيونهم من قبل من التكيف الظلام فتتعذر عليهم الرؤية فترة أخرى من الوقت. وكلما كان الضوء الذي ينظر إليه الجندى شديدة، وكلما طالت مدة نظره إليه، احتاجت عيناه إلى مدة أطول لتتكيف مرة أخرى الرؤية في الظلام. فن الواجب على الجنود أن يمتنعوا عن النظر إلى انفجار القنابل روميض نيران الأسلحة، لأن ذلك معطل لرؤيتهم الواضحة، ومضيع لكثير من الفرص التي قد يتوقف عليها مصير المعركة ومصير حياتهم. وذلك لأن الجندي الذي ينظر إلى وميض قنابله لن يستطيع أن يرى هدفه بوضوح فترة من الوقت، فيتعذر عليه التصويب نحوه، ويصبح عديم الخلية. وقد يستطيع العدو في هذه الفترة ان ينال منه.
وكثيرا مايحتاج الجنود وسائقوا السيارات والطيارون ور بان السفن النظر إلى بعض الآلات المضاءة، أو مراجعة بعض الخرائط. ومع أن النظر إلى هذه الأشياء