كما ذكرنا، إلا أنه ليس من الحكة اختيار مثل هذا الرجل القيام بعمليات الاستطلاع. إذ دلت بعض الأبحاث الحديثة على أن القى اللوني الجزئي يكون في الأغلب مصحوبا بضعف عام في رؤية الألوان الأخرى. فالشخص الذي لا يستطيع التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر مثلا يكون أيضا أضعف إحساس اللونين الأزرق والأصفر من الشخص العادي.: وقد يكون الشخص أعمى اللون دون وعي منه، وبلون أن يفطن الناس إلى حقيقة أمره. يستطيع هذا الشخص أن يسمى ألوان الأشياء بأسمائها الحقيقية، فيقول مثلا بن لون العشب أخضر، ولون الدم أحمر، لأنه تعلم منذ الصغر أن الناس يسمون ألوان هذه الأشياء بهذه الأسماء، مع أنه في الواقع يرى ألونا تخالف تماما ما يراه الناس العاديون.
وتمكن معرفة الى اللوني بعدة أنواع من الاختبارات التي وضعت خصيصا لهذا الغرض. وهي تتطلب من الشخص أن يميز بين الألوان التي تعرض عليه، أو أن يختار من بينها ما يشابه ألوان بعض النماذج، أو أن يقوم بترتيبها على حسب أنواعها ودرجاتها المتفاوتة. ومن الاختبارات المستعملة اختبار لمجرن (1) . وهو يتلخص في تكليف الشخص بأن يختار من بين مجموعة من خيوط الصوف الملونة ما يشابه لون بعض النماذج التي تعرض عليه، ولا يعتبر هذا الاختبار الآن من الاختبارات الجيدة، إذ ظهر أن بعض من اللون يستطيعون أن ينجحوا فيه. ويعتبر اختبار ستيلنج (2) أكثر دقة من الاختبار السابق الذكر في
ـــــــــــــــــــــــــــــ