فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 314

تأمين المواصلات البرية والبحرية والجوية في أوقات السلم والحرب معا. فالفشل في تمييز الأضواء الحمراء مثلا قديؤدى إلى حدوث الكوارث. والقدرة على تمييز الألوان أهميتها أيضا في تلقي الإشارات الضوئية الملونة، وفي كشف مراكز العدو المموهة. ولذلك كانت الجيوش تحرص دائما على اختبار مقدرة جنودها على تمييز الألوان فلا تسمح لمن يكون في تمييزه لها ضعف أو شذوذ بالقيام بأعمال يکون التمييز الألوان فيها أهمية خاصة كالطيران مثلا.

وربما يكون للأشخاص المصابين بالفتى اللوني أهمية خاصة في بعض الحالات. قد يكون الشخص الذي لا يستطيع التمييز بين الأحمر والأخضر أقدر أحيانا من الشخص العادي على تمييز المراكز المموهة في الحقول الزراعية التي تكثر فيها الألوان الحمراء والخضراء المبعثرة هنا وهناك بين الأزهار وأوراق الأشجار وتراب الأرض. في مثل هذا المكان يصعب على الشخص العادي أن يكشف مخابيء العدو للموهة لتنوع الألوان وانتشارها في جميع المكان. أما الشخص الذي لا يرى الأحمر والأخضر فإن جميع الأوراق الخضراء وجميع الزهور الحمراء تبدو له بنية اللون، فيرى الشخص أمامه منظر متشابه اللون خالية من التنوع. فإذا وجدت أية بقعة في هذا المكان مختلفة عن بقية الأشياء المجاورة في درجة الثصوع،

كما يحدث أحيانا إذا أنت المهمات الحربية بألوان لاتتشابة تماما مع ألوان الأشياء الموجودة في الكان، أو إذا تركت أوراق الأشجار تذبل فوق الدافع، فإن هذه الشخص يستطيع أن يتميزها بسهولة، بينما لا يستطيع الشخص العادي تمييزها بالعين المجردة، ولكنه يستطيع تمييزها إذا استعمل النظارات المرشحة للألوان أو الأفلام الحساسة للأشعة تحت الحمراء.

ومع أنه من المحتمل أن يكون أغى اللون مفيدة في بعض الحالات الخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت