9.الاعتقاد في الشموع لمعرفة أعمار الأولاد:
بعض الناس إذا وُلد لهم مولود وأرادوا أن يختاروا له اسمًا عمدوا إلى مجموعة من الشموع، وأطلقوا على كل شمعة اسمًا، ثم يشعلوا الشموع، فأيما شمعة انطفأت تشاءموا من اسمها؛ لأن عمرها كان قصيرًا، فإذا أطلقوا اسمها على المولود كان عمره قصيرًا بزعمهم، وإنما يستقر رأيهم على آخر شمعة اشتعالًا، لأن عمرها كان طويلًا، فيطول بذلك عمر الولد إذا سمى باسمها،
وهل الشمع يعلم الغيب؟ وهل الجماد يعلم أعمار بني آدم؟ وأين هم من قوله تعالى:
{فَإِذَا جَاء أَجَلُهُم لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34]
-فالأجل معلوم مكتوب في اللوح المحفوظ، لا يزاد فيه ولا ينقص.
فقد أخرج أبو نعيم في"الحلية"بسند صحيح من حديث أبي أُمامة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن روح القدس نفث في روعي، أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجمِلوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته" (صحيح الجامع:2085)
-وأخرج الإمام مسلم عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أقول:
"اللهم متعني بزوجي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال - صلى الله عليه وسلم: سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة لن يعجل شيء منها قبل أجله، ولا يؤخره، ولو كنتِ سألت الله أن يعيذك من النار وعذاب القبر كان خيرًا وأفضل".