فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

وهذا ليس صحيحًا؛ فإن كسر الإناء لم يأخذ الشر ولا الخير، فالأمور كلها مقدَّرة بقدر الله

والصواب أن نقول:"قدرَّ الله وما شاء فعل".

وهذا اعتقاد خاطئ، بل لها أن تزيل شعر الشارب إذا ظهر، أو شعر اللحية كذلك فإن هذا إعادة للخلقة إلى أصلها وليس تغييرًا لها.

وهذا اعتقاد خاطئ، حيث أن الشبر الذي قال به أو الذراع يبدأً من منتصف الساق،

كما نقله في"عون المعبود" (11/ 174) ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة:"يرخينه شبرًا"،

قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، فرخَّص النبي - صلى الله عليه وسلم - لهن بالذراع.

وهذا اعتقاد خاطئ، حيث إن هناك من الأدلة ما يدل على خلاف ذلك منها:-

ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث محمد بن سعد عن أبيه قال:

"استأذن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال: أضحك الله سنَّك يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فقال: عجبتُ من هؤلاء اللاتي كن عندي لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب، فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن، فقال: يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولم تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلن: إنك أفظ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إيهٍ يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجك"

فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ردهن على عُمر فلو كان صوتهن عورة لأنكر ذلك.

-كذلك ما أخرجه الإمام أحمد وغيره بسند حسن عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت:

"إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - خرج إلى النساء في جانب المسجد، فإذا أنا معهن فسمع أصواتهن، فقال: يا معشر النساء إنكن أكثر حطب جهنم، فناديت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت جريئة على كلامه، فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِم؟، قال: لأنكن إذا أعطيتن لم تشكرن، وإذا ابتليتن لم تصبرن، فإذا أمسك عنكن شَكَوتُن، وإياكُنَّ وكفران المنعمين، فقلت: يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وما كفران المنعمين؟ قال: المرأة تكون عند الرجل وقد ولدت له الولدين والثلاثة، فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت