فإذا ما أنجبت المرأة بنتًا أصاب الزوج من الهمِّ والحزن، ويزداد هذا الهم همًّا إذا تكرر ذلك وولدت له بناتًا، فتحدث المشكلات وقد يصل الأمر إلى الطلاق، وهذا خطأ من جهتين: ـ
الجهة الأولى: أنه اعتراض على قدر الله -سبحانه وتعالى-، فهو القائل: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى: 49 - 50]
الجهة الثانية: مشابهة أهل الكفر الذين أخبر عنهم ربهم جلَّ وعلا:
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [النحل 58 - 59]
هذا وقد أثبتت التجارب والأبحاث العلمية الحديثة أن نوع المولود لا دخل للمرأة فيه مطلقًا، وأن الرجل هو الذي يحمل في جيناته من النوعين xx أو x- رضي الله عنهم- بإذن الله، والمرأة لا تحمل في جيناتها إلا نوعًا واحدًا وهو xx، فالله -سبحانه وتعالى- جعل الرجل هو المسئول عن تحديد جنس المولود، وهذا ما كانت المرأة القديمة تعتقده بفطرتها السليمة
فهذه امرأة رجل يسمَّى أبو حمزة هجرها لأنها لم تلد له بنتًا فقالت:
ما لأبي حمزة لا يأتينا ... ويذهب للبيت الذي يلينا
تراه حيران غضبان لأننا ... لم نلد له البنينا
والله ما هذا لعيب فينا ... فنحن كالأرض لزارعينا
ننبت ما قد أُلقي فينا
بعض الناس يعتقد أنه لو ذكر فلانًا من الأولياء بسوء؛ فقد يؤذيه في بدنه أو ماله أو ولده، وهذا اعتقاد خاطئ باطل، لأن المُتصرِّف في الكون هو الله تعالى، لكن علينا ألا نذكر موتى المسلمين إلا بخير.
فقد أخرج النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تذكروا موتاكم إلا بخير"
-وأخرج البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تسبُّوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدَّموا"
ولا بد أن نعلم أن الخوف عبادة من العبادات القلبية التي يجب ألا تصرف إلا لله وحده.