فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 44

ثانيًا: الاعتقادات الفاسدة التي يتوهم البعض أنها تدفع الحسد أو العين ومنها:

فهناك من النساء إذا أحست بأن ولدها محسود، فإنها تأتي بورقة وتقطعها على شكل عروسة، ثم تأتي بالإبرة وتثقب بها الورقة، وتقول في كل مرة:"من عين فلان، ومن عين فلانة"إلى أن تملًا الورقة بالثقوب ثم تحرقها، وتأخذ هذا الرماد وتصلب به على جبين الولد؛ ظنًا منها أنها بذلك دفعت عنه الحسد وهذا اعتقاد باطل.

-ولقد علَّمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف نرقي أولادنا

فقد أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُعوِّذ الحسن والحسن فيقول:

"أُعيذُكما بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"

-وفي"سنن الترمذي"من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوَّذ من الجان وعين الإنسان حين نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما".

-ولا تنس رقية جبريل للحبيب الأمين - صلى الله عليه وسلم:"بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين حاسد، الله يشفيك بسم الله أرقيك"

وهذا كله من الشرك، ومما لاشك فيه أن العين حق وهذا ما أخبرنا به النبي - صلى الله عليه وسلم -

-فقد أخرج ابن ماجه بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"استعيذوا بالله من العين فإن العين حق"

فلا ينبغي دفع العين أو الحسد بهذه الأمور الشركية، فإن فاعل ذلك إن اعتقد أن هذه الأشياء تنفع أو تضر من دون الله؛ فهو مشرك شركًا أكبر.

وإن اعتقد أنها سبب للنفع أو الضرر والله لم يجعلها سببًا فهو مشرك شركًا أصغر، وهو يدخل في شرك الأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت