1.الإتيان في ليلة السابع بالختمة ووضعها عند رأس المولود، وكذلك اللوح والدواة والقلم، وأشياء كثيرة:
فإذا كان صبيحة تلك الليلة يغرق كل ما اجتمع عند رأس المولود من ذلك، ويزعمون أنه بركة لمَن أخذه وأنه ينفعه من الصداع، ويعللون وضع اللوح والدواة والقلم بأن الملائكة تكتب بالدواة والقلم ما يجري على المولود من عمره. ... (المدخل لابن الحاج: 3/ 390)
2.الاعتقاد بأن مَن دخل على نفساء حالق اللحية أو الرأس أو من يحمل باذنجان أو بلح أحمر أو لحم أو قادم من سفر؛ فإن ذلك يكبسها ويمنع نزول اللبن:
وهذا كله من الجهل فإن هذا لا يؤثر في نزول اللبن أو عدمه، وإن حدث هذا فإنه يكون نتيجة تسلط الوهم عي هذه المرأة النفساء، فتختل الدورة الدموية في جسدها فتؤثر في إدرار اللبن.
بل انظر كيف يفكون كبستها المزعومة؟ فإنهم يحضرون"عدة الحلَّاق"ويغسلونها بالماء، ثم تغتسل بها المكبوسة ليفكوا كبستها، ويدروا لبنها، وهذا كله من الضلال البيِّن لأصحاب العقول السليمة والعقيدة
الصحيحة، والذين يعتقدون يقينًا في قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} [الأنعام: 17] .
تنبيه: قد يكون للشيطان تصرُّف في ذلك من حبس اللبن وتركه إذا ما قاموا بمثل هذه الخرافات، وذلك ليعتقدوا في الأمواس وعدَّة الحلاق، ويستدل لذلك:-
ما أخرجه الإمام أحمد بسند حسن حسنه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:
"أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبَزَق كراهية أن يهجم منَّا على أمر يكرهه، قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، وعندي عجوز ترقيني من الحمرة، فأدخلتها تحت السرير، قالت: فدخل فجلس إلى جانبي فرأى في عنقي خيطًا، فقال: ما هذا الخيط؟ قالت: خيط رقى لي فيه، فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك، قالت: قلت له: لِمَ تقول هذا؟ وقد كانت عيني تقذف، فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، فكان إذا رقاها سكنت، فقال: إنما ذاك من الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقاها كف عنها، وإنما كان يكفيك أن تقولي كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: اذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما"