فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 44

فهناك من إذا فاتته صلاة المغرب مثلًا فإنه يقضيها مع صلاة المغرب في اليوم الذي يليه، وهذا خطأ:

فقد أخرج أبو داود والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليُصَلِهَا إذا ذكرها"

وذلك لأنك لا تدري متى تأتيك المنيَّة، فلابد أن تبرئ الذمة بأداء هذه الصلاة، ولا تؤجلها إلى الغد فلعل غد يأتي وأنت فقيد.

-ولعل مَن فاتته الصلاة فيؤخرها إلى اليوم الثاني ليصليها مع أختها يستند إلى الحديث الذي فيه:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام هو وأصحابه في سفر، فما أيقظهم إلا حرّ الشمس - وقد طلعت - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ليس في نوم تفريط، إنما التفريط على مَن لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمَن فعل ذلك فليُصَلِهَا حين ينتبه لها، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها ..."الحديث

قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"فإذا كان من الغد فليُصَلِهَا عند وقتها"اضطربت أقوال العلماء في معناه،

والصحيح الذي عليه المحققون، ما ذكره النووي رحمه الله أن معناه:"أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغيَّر وقتها، ويتحوَّل في المستقبل بل يبقي كما كان، فإذا كان الغد صلَّى صلاة الغد في وقتها المعتاد، وليس معناه أنه يقضي الصلاة الفائتة مرتين، مرة في الحال، ومرة في الغد"

(شرح مسلم للنووي: 2/ 988)

وهذا اعتقاد خاطئ، حيث إن الزواج جائز في أي وقت

ـ وكذلك الاعتقاد بأن الزواج في شهر شوال يورث الضنك والنزاع، وهذا اعتقاد خاطئ أيضًا.

والذي يدل على فساده أن عائشة رضي الله عنها تزوجت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال

ولم يكن هناك من النساء من هي أحب إليه منها.

فقد أخرج الإمام أحمد في"مسنده"عن عائشة رضي الله عنها قالت:"تزوَّجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال، وبني بي في شوال، فأي نساءِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت أحظى عندهُ مني؟"

قال ابن كثير رحمه الله كما في"البداية والنهاية" (3/ 203) :

"وفي دخوله بعائشة رضي الله عنها في شوال رد لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزوجين، وهذا ليس بشيء". اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت