البعض يقرأ في أبراج الحظ في الجرائد والمجلات، ويؤمن بما جاء فيها، ومَن يفعل ذلك فهو على خطر عظيم؛ لأنه يعتقد أن لها تأثيرًا وتصرُّفًا في الكون وهذا من الشرك، أما إن قرأها للتسلية فهو عاص آثم؛ لأنه لا يجوز التسلِّي بقراءة الشرك
بالإضافة لما قد يلقي الشيطان في نفسه من الاعتقاد بها، فتكون وسيلة للشرك.
-أخرج البخاري عن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- قال:
"صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية - على أثر سماء كانت من الليلة - فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما مَن قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته؛ فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما مَن قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب"
-وأخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة"
والنجوم إنما يستفاد منها ثلاثة أمور ذكرها الله في كتابه:
وهي زينة السماء، ورجومًا للشياطين، وعلاماتٍ يُهتدى بها.
قال تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5]
وقال تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل: 16] ، فمَن زاد غير ذلك فقد أخطأ.
5.الاعتقاد في السحرة والعرافين: فتح المندل- قراءة الكف والفنجان ..":"
وهذا كله مخالف للشرع، فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن أتى عرافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد".
وعند الإمام أحمد:"مَن أتى عرافًا فسأله عن شيء؛ لم تُقبَل له صلاة أربعين ليلة"
ـوعلى هذا فلا يجوز الذهاب للسحرة والعرافين، وقراءة الكف والفنجان، وقراءة حظَّك اليوم؛ لأن كل هذا من الكهانة؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما عند الطبراني:"لا تأتوا الكهان".
6.الاعتقاد أن"الحظاظة"تجلب الحظ:
بعض الشباب يلبس في يده حلقة من جلد تسمَّى"الحظَّاظة"ويظن أنها تجلب الحظ، وهذا اعتقاد فاسد يجب أن ينزه عنه المسلمون، والحظاظة هذه من التمائم والتي نهى عنها الشرع وعن التعلُّق بها.
فقد أخرج الإمام أحمد والحاكم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن تعلق تميمة فلا أتمَّ الله له، ومَن تعلق ودعة فلا ودع الله له" (الكلمات النافعة في الأخطاء الشائعة: ص 35)