وهذا ما فهمته عائشة رضي الله عنها
فقد أخرج ابن أبي شيبة في"مصنفه"بسند صحيح عن القاسم قال:
"خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عائشة اعتمرت من التنعيم، فذكر ذلك لعائشة، فقالت: لو سألني لأخبرته ..."الحديث
ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في"الفتاوى" (26/ 115) :
"والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها". اهـ.
مع العلم أن بعض العلماء قد منع رفع صوت المرأة بالتلبية.
فتعتقد الواحدة منهن أنها لو حجَّت إلى بيت الله وقامت بسائر المناسك ولكنها لم تزر مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ لأي عذرـ أن حجَّها ناقص أو غير مقبول، بل يتصور بعضهن أن الحج هو زيارة قبره الشريف - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا اعتقاد خاطئ، فإنه لا يتعيَّن لون خاص للنساء عند إحرامهن، وإنما تحرم في ثياب عادية، ويشترط في الثوب: أن يكون ثخينًا لا يشف عما تحته، وأن يكون فضفاضًا غير ضيق
وألا يكون مُزينًا يستدعي أنظار الرجال، وألا يكون مُطيَّبًا، وألا يكون لباس شهرة
وألا يشبه لباس الرجال، وألا يُشبه لباس الكافرات، وألا يكون فيه تصاليب، وألا يكون فيه تصاوير.
وهذا اعتقاد باطل، فهناك مَن يقول:"إن الشياطين تُسلسل في أول ليلة من شهر رمضان، وهذا حق"
فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند الترمذي:
"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان؛ صُفدت الشياطين ومَرَدة الجن ..."الحديث
فيقول:"إذا انقضى شهر رمضان فإن الشياطين تنطلق بضراوة شديدة، فلهذا يضع السكين على باب البيت اعتقادًا منه أن هذا يطرد الشياطين وهذا اعتقاد باطل."
قال الشيخ علي محفوظ رحمه الله كما في"الإبداع" (ص 435) :