فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 44

فإنهم يعتقدون أن مَن يُكثِر من الضحك؛ فإن هذا سيعقبه شر أو نكد، فيقولون:"اللهم اجعله خير"

وهذا اعتقاد باطل، فالإسلام لم يمنع الضحك، ولم يُحَرِّم المرح والفرح، لكن ينبغي لنا أن نعلم أن كثرة الضحك قد نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها

فقد أخرج ابن ماجه بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر-رضي الله عنه-:

"لا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب" (صحيح الجامع 4735)

"وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك إلا تبسُّمًا" (رواه أحمد)

وهذا اعتقاد باطل فاسد، ويردّه هذا الحديث

فقد أخرج أبو داود عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال:"اجتمع عيدان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم واحد فصلَّى العيد في أول النهار، وقال: يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان"

وهذا كله من الاعتقادات التي كانت في الجاهلية، وجاء الإسلام وأبطلها.

-فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا غول"

والطيرة تعني التشاؤم، فلا يجوز التشاؤم أو التفاؤل من أي شيء؛ لأن الأمور كلها بيد الله.

-وفي الحديث الذي أخرجه البيهقي عن ابن عمر -رحمه الله- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَن عرض له من هذه الطيرة شيء، فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك".

-وقال عكرمة -رضي الله عنه- كنا جلوسًا عند ابن عباس -رحمه الله- فمرَّ طائر يصيح، فقال رجل من القوم:

"خير خير"، فقال ابن عباس -رحمه الله-: لا خير ولا شر""

-أضف إلى ذلك: أن هناك مَن يتشاءم من ذكر كلمة الموت، فإذا ما ذكر عندهم قالوا: بعيد الشر أو الشر برَّه وبعيد، في حين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كما عند البيهقى:

"أكثروا من ذكر هادم اللذات: الموت، فإنه لم يذكره أحدٌ في ضيق من العيش إلا وسَّعه عليه، ولا ذكره في سعة إلا ضيَّقها عليه"

ـ وهناك مَن يتشاءم من اللون الأسود أو الأزرق، وهذا أيضًا لا يجوز؛ لأن التشاؤم من أي شيء شِرك

فقد أخرج أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت