فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 44

وهذا اعتقاد خاطئ إذ إن الإنسان قد يصيب نفسه أو ماله أو أهله بالعين وهذا ما بيَّنه لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -

-فقد أخرج الإمام أحمد من حديث عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق"

والعائن يعجبه الشيء الذي يراه من إنسان أو حيوان أو متاع، فتتمثل نفسه الشريرة الحاسدة بشيء من الضرر، فتنطلق منها ذرات سامة تؤثر في المعين بإذن الله الكوني لا الشرعي، وقد تحصل منه الإصابة دون قصد، فقد يعين ولده أو زوجته أو دابته ... ونحو ذلك.

ومَن خاف أن يقع منه ذلك فليقل إذا أعجبه شيء:"ما شاء الله، اللهم بارك"وذلك لقوله تعالى:

{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف 39] ،

ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابي الذي أصاب الآخر بالعين:"ألا برَّكت"والحديث عند أحمد بسند صحيح

وهذا اعتقاد خاطئ يفعله البعض استنادًا بحديث ضعيف أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"عن علي -رضي الله عنه- قال:"أُمر بالجماجم في الزرع أن تنصب، فقال: من أجل ماذا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: من أجل العين"وهذا الحديث ضعيف.

ـ ولكن هناك مَن يعمل به إما لتحصيل منفعة أو لدفع ضرر، فيعتقد البعض أن تعليق منقار الغراب على إنسان يحفظه من العين، أو تعليق عين الذئب على إنسان يحفظه من الصرع، أو تعليق ناب الثعلب على الصبي يذهب عنه الفزع عند النوم ... وغير ذلك من الاعتقادات الباطلة والتي ما أنزل الله بها من سلطان.

اشتهر هذا الفعل عند بعض العوام، فتراهم إذا عرفوا عن إنسان أنه يصيب بعينه، يصلون عليه كصلاة الجنازة، ويزعمون أن ذلك يبطل تأثير إصابته، كما أن الميت يبطل تأثير عينه، وهذا كله لا يفيد ولا يمنع تأثير العين من هذا الحاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت