وهذا اعتقاد خاطئ، بل يجوز لكل منهما أن ينظر إلى عورة الآخر دون حرج، وهذا ما تدل عليه النصوص الصحيح الثابتة:
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
"كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد من الجنابة"
-وأخرج الإمام أحمد والترمذي وأبو داود عن معاوية بن حيدة -رضي الله عنه- قال:
"قلت يا رسول الل، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"والحديث الأول دال على جواز ذلك في حق المرأة
-قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في"الفتح" (1/ 290) :
"استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه،"
ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى:"أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاء؟ فقال: سألت عائشة؟ فذكر هذا الحديث بمعناه وهو نص في المسألة،"
ولم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - قط أنه نهى عن التجرُّد من الثياب عند الجماع، أو نهى عن نظر أحد الزوجين إلى عورة صاحبه أو فرجه في جماع ... أو غيره، وكل ما يروى في ذلك ضعيف غير صحيح، بل الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك
وقد نقل ابن أبي زيد القيرواني المالكي عن الإمام مالك:
"أنه قيل له: هل يجامع الرجل امرأته ليس بينه وبينها ستر؟ قال: نعم، قيل: إنهم يرون كراهيته، قال: الغِ ما يتحدثون به، قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة رضي الله عنها يغتسلان عريانين، فالجماع أولى بالتجرد، قال: ولا بأس أن ينظر إلى الفرج في الجماع"