فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 35

إن التلفاز فتنة دخَلَت كلَّ بيت، وعكَف الناس عليه، فاستشرى الفساد في جسد الأُمَّة، حتى وصل إلى النُّخاع، وما نراه الآن من اغتصابٍ، وخروج النساء عاريات، وعلاقات مُحرَّمة، وانتشار الرِّشوة، والغناء، والخَنا، والفجور، وغير ذلك، كان سببُه (المُفسديون) الذي أفسَد على الناس دينَهم؛ لِمَا يُشاهدونه من مناظرَ داعرة لنساء خليعات عارية، ورجال يتكلمون بكلام العِشق والمُجون، وكذا مزامير الشيطان، وغير ذلك من ألوان المعاصي.

لكن ما حُكم هذا الجهاز؟

-جاء في فتاوى اللجنة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، أنَّ الجلوس أمام التلفاز جائزٌ إن كان المسموع غير مُحرَّم، كتلاوة القرآن والمحاضرات الدينيَّة، والنشرات التجاريَّة، والأخبار السياسيَّة، ويكون ممنوعًا إن كان المسموع محرَّمًا كالأغنيات الخليعة، والكلمات الماجنة، وأصوات المُغنِّيات، ولو بأغنيات غير ماجنة، وأغاني الرِّجال الذين يتكسَّرون في غنائهم أو يتخنَّثون فيها.

وبالجملة: فالجلوس للاستماع تابعٌ لحُكم المسموع: حلًالا كان أو حرامًا، وقد يمنع ما كان جائزًا من السماع والجلوس، من أجْل الإفراط فيه وتضييعه الوقتَ، فقد يكون الإنسان في أمسِّ الحاجة إلى شَغْله بما يعود عليه بالنفع وعلى أُسرته وعلى الأُمَّة بالنفع العميم، والخير الكثير، والأحوط في ذلك ترْكُه؛ لأنه قد يكون وسيلةً إلى سماع ورؤية ما يَحْرُم سماعه ورؤيته.

ويقول الشيخ عبدالله علوان - رحمه الله - في رسالته"حُكم الإسلام في وسائل الإعلام":

ما دام التلفاز اليوم يرمي في أكثر برامجه إلى إهدار الشرف، ويوجِّه نحو الفساد والإباحية، ويشجِّع على السفور والاختلاط، فإن اقتنائه والاستماع إلى برامجه، والنظر إلى مشاهده، يُعَد من أكبر الحرام، وأعظم الإثم.

وإليكم الدليل على ذلك:

1 -الفقهاء والأئمة المجتهدون على أنَّ مقاصدَ التشريع الإسلامي خمسة، هي: حفظ الدين، وحِفظ العقل، وحفظ النَّسل، وحفظ النفس، وحفظ المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت