فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

وقالوا: إنَّ كلَّ ما جاء في الشريعة من آيات قرآنيَّة، وأحاديثَ نبوية، وقواعد أصوليَّة، تَهدف إلى حِفْظ هذه الكُليَّات الخَمس، وباعتبار أن أكثرَ برامج التلفاز الحاليَّة من أغانيَ ماجنة، وتمثيليَّات خليعة، ودعايات مُثيرة، وأفلام فاسدة، تستهدف إهدارَ الشرف، وضياع العِرض، وشيوع الزنا والفاحشة، فإنه يَحرُم النظر إليها والاستماع لها؛ للحفاظ على النسب والعِرض.

2 -أخرَج الإمام مالك والدارقطني عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا ضرَر ولا ضِرار ) )، فهذا الحديث الشريف يؤصِّل قاعدة شرعيَّة من أهمِّ القواعد التي قعَّدها الفقهاء، واستنبَطَها علماء الأصول؛ لأن عليها مدار الإسلام في أوامره ونواهيه، ولأنها تَهدف إلى تحريم كلِّ ما يضرُّ بالفرد والمجتمع والأخلاق بلفظٍ بليغ موجز، وباعتبار أنَّ التلفاز في برامجه الحاليَّة يوجِّه إلى الميوعة والانحلال، ويُثير في المجتمع الكوامن الغريزية والشهوة، فإنه يَحرم على المسلم أن يَشتريَه ويُدخله بيته؛ حفاظًا على عقيدة الأسرة وأخلاقها؛ وقطعًا لدابر الأضرار التي تَنجم عنه، وتطبيقًا لقاعدة: (( لا ضرَر ولا ضرار ) ).

2 -من القواعد المقرَّرة في الشريعة الإسلاميَّة: قاعدة سَدِّ الذرائع، ومعناها: تحريم المباح؛ لكونه يؤدِّي إلى حرام.

فباعتبار أنَّ النظر إلى برامجه الحاليَّة يؤدِّي إلى الفساد والتحلُّل، صار اقتناؤه أو استعماله محرَّمًا؛ لكونه يؤول إلى أسوَأ المفاسد، وأحَطِّ الأخلاق.

3 -إنَّ أكثر البرامج الترفيهيَّة التي تُعْرَض على شاشة التلفاز مصحوبة بالمعازف والغناء الخليع، والرقص والمُجون، وباعتبار أنَّ الاستماع إلى الموسيقا والمعازف محرَّم، وباعتبار أنَّ النظر إلى الراقصات والنساء المتبرِّجات بصفة خاصة، يترتَّب عليه إثارةُ الغرائز، وهِياج الشهوات، كان اقتناؤه حرامًا، وبالتالي كان النظر إلى هذه البرامج محرَّمًا أيضًا؛ لِمَا لها من خطرٍ في تقويض دعائم التربية والأخلاق.

هذا عدا ما للتلفاز من أضرار صحيَّة، كإضعاف البصر، وتعويد مَن هو مُغرمٌ به على السهر، وأضرار نفسيَّة، كتعلُّق القلب بممثِّلة حَسناء، تَشغل اللُّبَّ والتفكير، وأضرار تعليميَّة، كإشغال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت