* مسائل تتعلَّق بالمندوب:
المسألة الأولى: فضيلة المندوب:
أ - يُرفَع العبد إلى درجة عالية عند الله، والدليل قول الله -تعالى- في الحديث القدسي: (( وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّه ) ) [1] .
ب - أن يُكمِل التقصير الحاصل للواجب، والدليل حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( إن أول ما يُحاسَب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن وجدت تامَّةً كُتبَت تامَّةً، وإن كان انتقص منها شيء، قال: انظُروا هل تَجدون له مِن تطوُّع يُكمِل له ما ضيع من فريضة من تطوعه، ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك ) ) [2] .
المسألة الثانية: هل يجب إتمام النفل إذا شرَع فيه؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: لا يجب الإتمام؛ لأن النفل شُرِع على هذا الوجه: يثاب فاعله ولا يعاقَب تاركه، سواء كان ترك أصلًا أو ترك أثناء الفعل، والدليل قول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (( الصائم المُتطوِّع أمير نفسه؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطر ) ) [3] .
القول الثاني: قالوا: يَجب الإتمام إذا شرع فيه، وهو مذهب أبي حنيفة، وأدلتُهم:
-قول الله -تعالى-: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] .
قالوا: إن الله نَهاهُم عن إبطال العمل.
(1) البخاري (6502) .
(2) أبو داود (864) ، والترمذي (413) ، والنسائي (465) ، ابن ماجه (1425) ، وصحَّحه الألباني.
(3) الترمذي (723) ، وقال: حديث حسن، وأحمد (26893) ، وهو مذهب الشافعي وأحمد.