فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 28

صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم» . قال قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقيمة وحسرة وندمًا [1] .

روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلا حديد البصر فرأيته، وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول: «هذا مصرع فلان غدًاإن شاء الله» قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم [2] ... الحديث.

روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود، حدث عن سعد بن معاذ أنه قال: كان صديقًا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرًا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريبًا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنًا وقد أويتم الصُّباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالمًا، فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه، طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم، سيد أهل الوادي، فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنهم قاتلوك» . قال بمكة؟ قال لا أدري،

(1) ص 64 برقم (3979) ، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدرًا، وصحيح مسلم ص 1151 - 1152 برقم (2875) ، كتاب الجنة، باب إتيان الحساب.

(2) ص 1152 برقم (2873) ، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت