لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأتبع أصحاب القليب لعنة» [1] .
روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم [2] فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة» فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين [3] .
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي رضي الله عنه، وفيه: فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح [4] من أحسن الناس وجهًا، على فرس أبلق [5] ، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: «اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلًا، ونوفل بن الحارث [6] .
ز- شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لبعضهم بالجنة: عمير بن حمام، حارثة بن سراقة،
(1) ص 119 برقم (520) ، كتاب الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى، وصحيح مسلم ص 746 برقم (1794) ، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين.
(2) قال في النهاية لغريب الحديث في"حديث بدر أقدم حيزوم": جاء في الفسير أنه اسم فرس جبريل - عليه السلام -، أراد: أقدم يا حيزوم (1/ 467) .
(3) ص 732 برقم (1763) ، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم.
(4) قال في النهاية (1/ 284) : الأجلح من الناس، الذي انحسر الشعر على جانبي رأسه.
(5) أبلق: وهو ما كان فيه سواد وبياض. المعجم الوسيط (1/ 70) .
(6) (2/ 260 - 261) برقم (947) . وقال محققوه: إسناده صحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه للمسند (2/ 194) : إسناده صحيح.