فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 28

قال ابن كثير - رحمه الله: هكذا رواه ابن إسحاق - رحمه الله -، وله شواهد من وجوه كثيرة [1] [2] .

روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة، أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفًا فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها أيضًا بقرًا والله خير، فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد، وثواب الصدق الذي آتانا الله بعد يوم بدر» [3] .

سابعًا: وقوع بعض المعجزات والكرامات:

روى البخاري ومسلم من حديث أبي طلحة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش فقذفوا في طوي [4] من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى واتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الركي [5] ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ قال: فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال رسول الله

(1) البداية والنهاية (5/ 71) .

(2) وسيأتي تخريجه وذكر شواهده في موضعه ص 180.

(3) ص 934 رقم (2272) ، كتاب الرؤيا، باب رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصحيح البخاري ص 692 برقم (3622) ، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.

(4) الأطواء: جمع طوي، وهي البئر التي طويت وبنيت بالحجارة لتثبت ولا تنهار، فتح الباري (7/ 302) .

(5) أي طرف البئر، الفتح (7/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت