المنصوص عن الإمام أحمد (ت: 240 هـ) [1] .
لكن قال ابن قدامة (ت: 620 هـ) عن هذا القول المنصوصِ عن الإمام أحمد:"وتأوَّل بعضُ أصحابنا كلامَه على أن له ما أخَذه على سبيل التملُّك، ويُحتَمل أن يكون أخذُه له وإنفاقُه إياه دليلًا على قصد التملُّك، فيثبت الملك بذلك الأخذ، والله أعلم" [2] .
قال في (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف) :"قال الحارثي: محلُّ هذا في غير المتلف، أما التلف، فإنه لا يثبُتُ في ذمَّته، وهذا هو المذهب بلا إشكال، ولم يحكِ القاضي في (رؤوس مسائله) فيه خلافًا" [3] .
أقول: وللأم والأجداد والجدَّات حكمُ الأب، فتجوز مطالبتهم بإثبات دَيْن الولد في ذممهم.
وقد صرَّح فقهاء الحنابلة بأن للولد مطالبةَ سائر الأصول من أمِّه وجدِّه بماله في ذمَمِهم من دَيْن [4] ، وما مرَّ عن الحنفية والمالكية والشافعية يقتضي ذلك، وأما التنفيذ عليهم جبرًا، فسيأتي في المبحثين الثالث والرابع من الفصل الثاني.
(1) ... الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 7/ 160.
(2) ... المغني 6/ 292.
(3) ... الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 7/ 161.
(4) ... الإقناع لطالب الانتفاع 3/ 115، وكشاف القناع عن متن الإقناع 4/ 321.