الوالد بالولد )) [1] .
2 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أنت ومالُك لأبيك ) ) [2] ، فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الولد مِلكًا لوالده، فإذا لم تثبُتْ حقيقة ملكية الوالد لولده - لأنه لا رقَّ له عليه - بقيت شبهةٌ تدرأ القصاصَ عن الوالد، والقصاص يُدرأ بالشبهات.
3 -أن الوالد سبب في وجود الولد، فلا يكون الولد سببًا في عدمه.
فعلى هذا؛ لا تسمع دعوى ورثة الولد بالقصاص من الوالد بقتله ولدَه عمدًا.
القول الثاني: يقتص من الوالد بقتله ولده إذا كان أمًّا، ولا يقتص إذا كان أبًا، وهذه رواية عن الإمام أحمد [3] ، وعللوا بأن الأم كالأخ لا ولاية لها على الولد كولاية الأب.
القول الثالث: يُقادُ الوالد بولده إذا قتله عمدًا من غير شبهةٍ؛ مثل أن يُضجِعَه فيذبحَه، فأمَّا إذا كان في القتل شبهة مثل أن يحذفه بسيف أو عصا فيقتله ويدَّعِي أنه أراد تأييده ولم يقصد قتله، فلا قصاص.
وبذلك قال المالكية في المذهب عندهم [4] .
وعلَّلوا للقصاص بأن الأصل وجوبُ القصاص وعمومُه بين المسلمين من غير فرق بين والد وغيره.
كما علَّلوا لدرئه في الحال المذكورة بحق الأب في التأديب ومحبته لولده؛ مما يحمل معه القتل في تلك الحال على عدم العمد، والقصاص يدرأ بالشبهة، والأبوَّة هنا
(1) ... أخرجه الترمذي بهذا اللفظ من رواية عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - 4/ 18، كتاب الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا.
(2) ... سبق تخريجه.
(3) ... المغني 5/ 360.
(4) ... عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 3/ 232، والذخيرة 3/ 335، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 400، والجامع لأحكام القرآن 2/ 250.