فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 46

شبهة دارئة للقصاص، ولا يكون لغير الوالد في مثل هذه الحال.

القول الرابع: أن الأجداد والجدَّات من جهة الأم كالأجانب يجبُ عليهم القصاص بقتل ولد ولدهم، وأما من جهة الأب، فلهم حكم الأب.

وبذلك قال سحنون (ت: 240 هـ) من المالكية [1] ، ولم أقف على ما علل به.

الترجيح:

الراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول؛ لما عللوا به؛ ولأن أدلَّتهم تخصص العمومات الدالة على وجوب القصاص، وحمل العام على الخاص، وتقديم العمل بالخاص - أمرٌ مقرَّر في الشرع.

وعلى هذا؛ لا تُسمَع دعوى ورثة الولد على والده في المطالبة بالقصاص؛ لأنها لا تلزم عند ثبوتها، ولزوم الدعوى على فرض ثبوتها شرطٌ في صحتها وجواز سماعها، فلا تسمع دعوى هبة لم تُقبَض؛ إذ لا فائدة فيها للمدعي، والدعوى إذا لم يكن للمدعي فيها مصلحة، لم تُسمع [2] .

(1) ... الذخيرة 12/ 336.

(2) ... انظر في هذا الشرط من شروط الدعوى: نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية والتجارية 1/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت