ومن هذه الآيات قوله تعالى:
"ألم تر كيف فعل ربك بعاد (6) إرم ذات العماد (7) التي لم يخلق مثلها في البلاد (8) وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9) وفرعون ذي الأوتاد (10) الذين طغوا في البلاد (11) فأكثروا فيها الفساد (12) فصب عليهم ربك سوط عذاب (13) إن ربك لبا لمرصاد (14) " [الفجر] . وقال تعالى:"قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (137) هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (138) " [آل عمران] وقال تعالى:"أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" [9 - الروم]
وقد ورد عن النبي - صلى الله علبه وسلم:"إذا مررتم بديار الظالمين فأسرعوا ولا تدخلوها إلا باكين"
ومن هذه الآثار يتبين لنا دعوة الله تبارك وتعالى إلى الاعتبار بالأقوام السابقين الذين أصابتهم الغفلة حتى وصلوا إلى هذا الجزاء العظيم
"فكلًا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبًا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" [40 - العنكبوت]
-بيان قدر الدنيا وحقيقتها.
أشار ربنا - سبحانه وتعالى - في القرآن الكريم على حقيقة هذه الدنيا حتى لا يغتر الإنسان بوجوده فيها فبين الله عزوجل أن هذه الدنيا متاع وغرور ولهو ولعب في أكثر من آية فقال تعالى:
"اعلموا أن الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يكون حطامًا وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" [20 - الحديد] وقال تعالى: