وعندما تعرض اللاوي للجدال حول معتقد اليهود بدأ حديثه على لسان ملك الخزر قائلا:-"قال الخزري قد كنت عازما إلا أسال يهوديا لعلمي بتلاف آثارهم ونقصان آرائهم إذ المنحسة- (فأل سيئ) - لم تترك لهم محمدة فهلا قلت يا يهودي أنك تؤمن بخالق العالم وناظمة ومدبره وبمن خلقك ورزقك وما أشبه هذه الأوصاف التي هي حجه كل ذي دين ومن أجلها يتبع الحق في العدل للتشبه بالخالق في حكمته وعدله [1] .قال الحبر هذا الذي تقول هو الدين القياسي السياسي يؤدي إليه النظر وتنطوي فيه {شكوك} كثيرة فسل الفلاسفة عنه ولن تجدهم متفقين علي عمل واحد ولا اعتقاد واحد إذ هي دعاوي منها ما يقدرون إن يبرهنوا عليها ومنها ما يقنعون فيها ومنها ما ليس يقنعون فيها فضلا عن البرهان. قال الخزري أري كلامك يا يهودي أشبه من فاتحته وقد أريد الزيادة. قال الحبر بل فاتحه كلامي هو البرهان بل هو العيان وغني عن ذلك وبرهان" [2]
لم يأت اللاوي بأي تسمية للإله، كما جاءت في العهد القديم أو التلمود، وقدم لفظ الجلالة دلالة على رب اليهود، كما سبق من القول، وهذا ما لا يجوز ترجمته ولا نقله للدلالة على مسمى آخر، وهذا ما جعل ملك الخزر يتحير في أمره فكل مسمى إله جاء في كتاب الخزري كتب (الله) فأراد ملك الخزرالزيادة لكي يفهم ماهية الإله الذي يؤمن به الحبر اليهودي خاصة وأنه عبر عنه بلفظ الجلاله الوارد في الدين الإسلامي.
لفظ الجلالة لا يجوز ترجمته ولا استخدام لفظ (الله) بدلا من (رب) في العبرية.
بالرغم من عدم جواز ترجمة لفظ (الله) ،إلا أن مفسري كتاب الخزري ومترجمه إلى العبرية أتى بألفاظ مختلفة" ?: العقل الفعال - ?: إرادة رب" [3] "?:"
(2) المصدر السابق-''-9