الصفحة 33 من 45

سبب منافع وهي بأعيانها سبب مضار بحسب التهيؤ والاستعداد وأما المنفعة بذاتها فهو الأمر الإلهي والضار بذاته هو عدمه قال الخزري ارجع بنا الي الغرض وأعلمني كيف نشأ دينكم ثم كيف نشا وظهر وكيف تالق الكلمه بعد ما اختلفت وفي كم من المدة تأسس الدين وأنبنى حتى تشيد و تم لأن مبادئ الملك لا محالة انما تكون بافراد يتضافرون علي نصرة الرأي الذي يشاء الله اظهاره فلا يزالون يكثرون وينصحون بأنفسهم او يقوم لهم ملك ناصر يقهر الجماهير علي ذلك الرأي [1]

لقد أظهر اللاوي في كتابه الخزري حالة المجتمع البشري وما به من تدني، بعيدا عن التشريع السماوي الذي يفتقر إليه البشر دائما، لعلة التفريق بين النافع والضار في السلوك الحياتي والتعبدي، والذي اتفق البشر بالرغم من اختلافهم على أنه مرضاة للإله، بغض النظر عن ماهية هذا الإله، ولم يكن التشريع في بداية الأمر هو الأهم، لأن مجتمع بني إسرائيل كان في عهد موسى عليه السلام يتأرجح مابين التوحيد والتجسيم والإشراك، ولعل أكبر دليل على أن بني إسرائيل لم يجتازوا المرحلة الأولى من الدين (الإلوهية) ،فهم دائما يبحثون عن شكل مادي يخلعون عليه تسمية إله لذا تشككوا في أمرين:-

أولا: في نبوة نبيهم، وهذا ما أوضحه اللاوي حين قال:-

"وذلك أن القوم مع ايمانهم بما يأتي به موسي عليه السلام بعد هذه المعجزات بقي في نفوسهم شك كيف يخاطب الله البشر كي لا يكون مبدأ الشريعة من رأي وفكرة من قبل الانسان يصحبه إلهام وتأييد من عند الله اذ كانوا يستبعدون الخطابه من غير بشر اذا الخطابه جسميه فأراد الله ازاحة هذا الشك عندهم وأمرهم بالتزام بالباطنة والظاهرة وجعل أوكدها اعتزال النساء والتهيؤ والتأهب لسمع كلام الله واستعد القوم وتأهبوا لدرجة الوحي بل لسماع الخطاب جهرا كلهم وكان ذلك بعد 3 ايام بمقدمات هول عظيم من بروق ورعود وزلازل نيران حفت بالمسمي طور سيني وبقيت تلك النار طول 40 يوما علي الجبل يراها القوم ويرون موسي داخلا اليها وخارجا عنها وسمع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت