ولأن لفظ المولود يشملهما، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «النّساء شقائق الرجال» [1] فما يثبت للرجال يثبت للنّساء، خاصة إذا كان لفظ الحديث يدل على ذلك. ويؤيده قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] .
ومما يقوي هذا العموم كذلك؛ ما تقدم ذكره عند عبد الرزاق في مصنفه عن فاطمة , وكذلك ما جاء عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال: (وزنت فاطمة بنت رسول الله شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم , وتصدقت بوزن ذلك فضةً) [2] .
الثاني: أنه في الحديث قال: «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح
(1) أخرجه أبو داود (236) ، والترمذي (113) من طريق عبد الله العمري، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
وفي إسناده عبد الله العمري ضعف من قبل حفظه.
وجاء من طريقين لا تخلوان من مقال؛ وقد صححه بعض العلماء من طريق أنس كابن القطان.
(2) أخرجه أبو داود في المراسيل (380) . من طريق عبدالله بن مسلمة عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه. وهو مرسل حسن.