فلا يصح أن يكون مطهرًا. قال النووي في المجموع (لا يصح المسح على خف من جلد كلب أو خنزير أو جلد ميتة لم يدبغ وهذا لا خلاف فيه) (1/ 539) وكذا نقل الإجماع عليه المرداوي في الإنصاف (1/ 181) .
3 -أن يكون لابسًا لهما على طهارة مائية ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) (رواه البخاري(206) ، ومسلم (274) من حديث المغيرة بن شعبة) فإذا تيمم ثم لبس الخف ثم وجد الماء فلا يمسح وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة واختاره الشيخ ابن عثيمين لحديث أبي هريرة قال قال صلى الله عليه وسلم: «الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته، فإن ذلك خير» (رواه أحمد(5/ 146، 155، 180) ، وأبو داود (332، 333) ، والترمذي (124) ، وابن حبان رقم (1311) وهو حسن)
قال الشيخ ابن عثيمين (لا يجوز له أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم، لقوله صلى الله عليه وسلم:"فإني أدخلتهما طاهرتين". وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِّجل، إنما هي في الوجه والكفين فقط، وعلى هذا أيضًا لو أن إنسانًا ليس عنده ماء، أو كان مريضًا لا يستطيع استعمال الماء في الوضوء، فإنه يلبس الخفين ولو كان على غير طهارة وتبقيان عليه بلا مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادِمًا له، أو يشفى من مرضه إن كان مريضًا، لأن الرِّجل لا علاقة لها بطهارة التيمم) . الفتاوى (11/ 174) .
وقيل من لبس الخف على طهارة تيمم ثم وجد الماء فليتم مدته لأنه طهارة شرعية والتيمم رافع للحدث وهو رواية عن أحمد حكاه صاحب الإنصاف واختارها الشيخ ابن باز وقد سئل عن(رجل تيمم ولبس الخفين فهل يجوز له المسح على الخفين إذا وجد الماء؟
فأجاب/ الصواب لا بأس لأن التيمم طهارة شرعية فالتيمم يرفع الحدث على الصحيح كالماء فإذا لبسهما على طهارة جاز المسح عليهما)التعليق على منتقى الأخبار.
4 -أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعًا، وهو يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، لما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، يعني في المسح على الخفين". (رواه مسلم(276)
5 -كمال الطهارة: عند جمهور العلماء ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) (رواه البخاري(206) ، ومسلم (274) من حديث المغيرة بن شعبة)
مسألة: هل يصح له أن يغسل رجله اليمنى ثم يدخلها في الجورب ثم يغسل رجله اليسرى ثم يدخلها في الجورب؟
القول الأول: يجزئه ذلك وهو قول الحنفية ورواية في مذهب أحمد ورجحه شيخ الإسلام في الفتاوى وابن القيم في إعلام الموقعين وابن دقيق العيد والزامل.