وقيل بتقديم اليمنى على اليسرى وهو مذهب أحمد ورجحه الشيخ ابن باز وابن عثيمين في الشرح الممتع حيث قال (وأما المسح على الخفين فقال بعض العلماء: يمسحهما معا، لأنهما لما مسحا كانا كالرأس؛ ولأن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: «فمسح على خفيه» ولم يذكر التيامن وقال بعض العلماء: يستحب التيامن لأن المسح فرع عن الغسل؛ ولأنهما عضوان يتميز أحدهما عن الآخر بخلاف الرأس، وإنما لم يذكر التيامن لكونه معلوما من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجبه التيامن، كما لو قال في الوضوء: ثم غسل رجليه، ولم يذكر اليمنى قبل اليسرى. وهذا هو الأقرب؛ أنك تبدأ باليمنى قبل اليسرى، والأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى) (1/ 177)
وقال الشيخ ابن باز (السنة: أن يبدأ بالرجل اليمنى قبل اليسرى- في المسح على الخفين -، كالغسل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم) وقول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله، وفي طهوره، وفي شأنه كله) ، متفق على صحته. فإذا مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى، والرجل اليسرى باليد اليسرى، فلا بأس إذا بدأ باليمنى، وإن مسحهما جميعا باليد اليمنى أو باليسرى فلا حرج. فتاوى ابن باز (10/ 105)
وقد جاء في صفة المسح حديث جابر قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ، ويغسل خفيه، فقال بيده، كأنه دفعه، إنما أمرت بالمسح، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده هكذا من أطراف الأصابع، إلى أصل الساق، وخطط بالأصابع. رواه ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب في مسح أعلى الخف وأسفله، رقم (551) ، والطبراني في «الأوسط» رقم (1157) من حديث جابر. وضعفه النووي. وقال ابن حجر: «إسناده ضعيف جدا» . «الخلاصة» رقم (254) «التلخيص» رقم (219) .وقال الألباني ضعيف جدًا قال الموفق (قال ابن عقيل: سنة المسح هكذا أن يمسح خفيه بيديه اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى وقال أحمد: كيفما فعله فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين) المغني (1/ 335) قال الشيخ محمد بن قاسم (فإن بدأ من ساقه إلى أصابعه أجزأ، ولم يرد في كيفية المسح ولا الكمية حديث يعتمد عليه إلا حديث علي في بيان محل المسح، فحيث فعل المكلف ما يسمى مسحا لغة أجزأ، وقال أحمد: كيفما فعلت فهو جائز) حاشية الروض المربع (1/ 235)
ك - مسائل متفرقة:
1 -حكم لبس الخف على الخف
قيل يجوز وهو مذهب الحنفية والحنابلة والقديم للشافعي وقول لمالك ورجحه الموفق في المغني (هو خف سائر يمكن متابعة المشي فيه أشبه المفرد وكما لو كان الذي تحته مخرقا وقوله: الحاجة لا تدعو إليه ممنوع فإن البلاد الباردة لا يكفي فيها خف واحد غالبا ولو سلمنا ذلك ولكن الحاجة معتبرة بدليلها وهو الإقدام على اللبس لا بنفسها فهو كالخف الواحد) (1/ 319)