فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 71

القول الثاني: إنه يجوز له أن يصلي بهذه الطهارة حتى يحدث، مثاله: شخص تنتهي مدة مسحه الساعة العاشرة ضحىً فإذا جاءت الساعة العاشرة وهو على طهارة فإنه يصلي بهذه الطهارة حتى يحدث، مهما صلى بعد هذا الوقت من الفرائض والنوافل. وهذا القول هو الأرجح والأظهر. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يَمسْحُ الْمُقِيمُ) (يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ) [أخرجه مسلم (رقم: 276) ] . وهذا الشخص لم يمسح في الحقيقة، إنما هو مستمر على طهارة شرعية صحيحة، لكنا نقول له: لا يجوز لك أن تمسح بعد العاشرة لكنه مسح قبل العاشرة، واستمر بهذه الطهارة الشرعية، فبأي دليل نُبْطِلُ وضوءه؟!، ثم أيضًا نواقض الوضوء معروفة وليس انتهاء المدة من نواقض الوضوء؛ لأنه ليس عليها دليل بَيِّنٌ، {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115] وهذا القول هو اختيار ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين في الشرح الممتع والألباني في تمام النصح في أحكام المسح والزامل.

القول الثالث: أنه يكفيه غسل رجليه فقط وهو مذهب الحنفية والراجح عند الشافعية

ب - المسألة الثانية: خلع الخف: مثاله: شخص مسح، ثم خلع قبل انتهاء مدة المسح.

القول الأول: إنها تبطل طهارته. وهذا القول هو المشهور عند الحنابلة وقول للشافعية واختاره ابن باز.

القول الثاني: إنه يجزئه أن يغسل الرجلين ولا تشترط الموالاة، وهو مذهب المالكية والحنفية والقول الجديد للشافعية ورواية عن أحمد.

القول الثالث: إن طهارته صحيحة. وهذا ذكره ابن المنذر وصاحب المغني عن الحسن البصري وقتادة بن دعامة السدوسي، وسليمان بن حرب الأزدي، وقال النووي: إنه المختار الأقوى. واختاره ابن المنذر، واختاره شيخ الإسلام - على ما ذكره البعلي في الاختيارات - مع أن ظاهر كلامه في الفتاوى يُوحي بخلاف هذا، لكن يمكن هذا اختياره الأخير وهو اختيار ابن حزم والشيخ ابن عثيمين والألباني.

ج - المسألة الثالثة: ظهور بعض محل الفرض ولو لم يخلع الخف. وفيه خلاف:

1-إن خرج أكثر عقبه بطل مسحه وهو مذهب أبي حنيفة.

2 -إن خرج أكثر القدم لساق الخف انتقض وإلا فلا وهو مذهب المالكية.

3 -تبطل طهارته وهو مذهب الحنابلة والشافعية

4 -طهارته صحيحة ولا تبطل بظهور بعض القدم وهو اختيار ابن حزم وشيخ الإسلام وابن عثيمين والزامل

قال شيخ الإسلام (مذهب مالك وأبي حنيفة وابن المبارك وغيرهم: أنه يجوز المسح على ما فيه خرق يسير مع اختلافهم في حد ذلك واختار هذا بعض أصحاب أحمد. ومذهب الشافعي وأحمد وغيرهما: أنه لا يجوز المسح إلا على ما يستر جميع محل الغسل والقول الأول أصح) (21/ 172)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت