فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 71

(2/ 290) فالثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أن خطبة الاستسقاء إنما هي الاستغفار وإطالة الدعاء والإكثارمن المسألة [1] .

ولكن جاء ما يدل على الخطبة في حديث عائشة رضي الله عنها:"فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله عز وجل ..". وفي آخره:".. ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين .."رواه أبو داود (1137) وقال"هذا حديث غريب إسناده جيد"

قال الموفق"الخطبة غير واجبة على الروايات كلها فإن شاء فعلها وإن شاء تركها والأولى أن يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة لتكون كالعيد وليكونوا قد فرغوا من الصلاة إن أجيب دعاؤهم فأغيثوا فلا يحتاجون إلى الصلاة في المطر وقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم نفي للصفة لا لأصل الخطبة أي لم يخطب كخطبتكم هذه إنما كان جل خطبته الدعاء والتضرع والتكبير"المغني (2/ 286)

2 -صفة الخطبة.

وردت أحاديث الاستسقاء بالاستغفار وإطالة الدعاء والإكثار من المسألة.

وقد جاء الاستغفار في حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال أبو إسحاق: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم - رضي الله عنهم - فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستغفر ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري (1022)

وجاء إطالة المسألة والإكثار من الدعاء في حديث عبد الله بن زيد قال:"خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة"رواه البخاري (1012 - 1024) ومسلم (894)

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( ... ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد"أبو داود(1165) والترمذي (558) والنسائي (1505) وابن ماجه (1281) "

وعن عبد الله بن زيد المازني قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسألة، ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلبه ظهرا لبطن، وتحول الناس معه) رواه أحمد (4/ 41)

(1) - الاستسقاء سننه وآدابه. الدكتور عبد الوهاب الزيد (51،98)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت