وهذا الكتاب أعظم مرجع لتراجم رجال الرواة المذكورين في الكتب الستة، وهو أفضل من أصله: الكمال في أسماء الرجال، لعبد الغني المقدسي ت (600 هـ) ، فقد هذبه الحافظ المزي وأضاف إلى معظم تراجم الأصل مادة تاريخية جديدة في شيوخ صاحب الترجمة، والرواة عنه، وما قيل فيه من جرح أو تعديل أو توثيق، وتاريخ مولده أو وفاته، ونحو ذلك، فتوسعت معظم التراجم توسعا كبيرا، وهو مطبوع في خمسة وثلاثين مجلدا، وقد بلغت التراجم فيه (8041) ترجمة.
وقد اختصره الذهبي في كتابه تذهيب التهذيب.
واختصره ابن حجر العسقلاني مع زيادة فوائد في كتاب أسماه تهذيب التهذيب، ثم اختصر ابن حجر كتابه تهذيب التهذيب في كتاب لطيف في مجلد أسماه تقريب التهذيب.
ومن كتب الرجال التي اختصت بتراجم الصحابة الكرام:
1 -الاستيعاب في حياة الصحابة، لابن عبد البر يوسف بن عبد الله 463 هـ.
2 -أسد الغابة في معرفة الصحابة: لابن الأثير، أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري المعروف بابن الأثير 630 هـ.
3 -الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، مطبوع في ثمانية مجلدات، وعدد تراجمه (12308) ، وهو أفضل كتب تراجم الصحابة وأجمعها، ولكن القراءة فيه تستوجب يقظة وتركيزا وإمعانا، والقارئ مطالب بذلك إن شاء الوصول إلى الدقة والصواب، فإن الحافظ ابن حجر قسم الكتاب إلى أربعة أقسام هي:
القسم الأوّل: خاص بتراجم الذين وردت صحبتهم بطريق الرواية عنهم أو عن غيرهم، ومهما كانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة، وشملت تراجم هذا القسم أولئك الذين وقع ذكرهم بما يدل على الصحبة بأي طريق كان.
القسم الثّاني: خصّصه لتراجم من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لبعض الصحابة من النساء والرجال وقد مات النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وهم دون سن التمييز، وبين أن ذكر هؤلاء الصحابة إنما هو على سبيل الإلحاق لغلبة الظنّ على أنه صلّى اللَّه عليه وسلم رآهم؛ لأنّ الصحابة رضي اللَّه عنهم كانوا حريصين على إحضار أولادهم عنده عند ولادتهم ليحنكهم ويسميهم تبركا به، وبين أن أحاديث هؤلاء عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث.
القسم الثالث: خاصّ بتراجم أولئك الذين ذكروا في الكتب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية