والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا، وهؤلاء ليسوا صحابة باتفاق أهل العلم بالحديث، وأحاديثهم عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث.
القسم الرّابع: خاص بتراجم الذين ذكروا في كتب تراجم الصحابة على سبيل الوهم والغلط، وبيان ذلك بالأدلة وبأسلوب أهل الحديث وطرائقهم [1] .
ومن كتب الرجال الخاصة بتواريخ البلدان التي يترجم مؤلفوها لعلماء بلدة معينة ولمن دخلها من العلماء:
1 -تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (463 هـ) ، وهو مطبوع في ستة عشر مجلدا، وبلغت تراجمه (7831) ترجمة.
2 -تاريخ دمشق لأبي قاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر ت (571 هـ) ، وهو مطبوع في ثمانين مجلدا، وبلغت تراجمه (10226) ترجمة.
ومن كتب الرجال المصنفة في المدلسين:
1 -جامع التحصيل في أحكام المراسيل، لأبي سعيد العلائي ت (761) هـ، وهو عظيم الفائدة جدا مع صغره.
2 -طبقات المدلسين لابن حجر، وهو جزء صغير ذكر ابن حجر فيه (152) راويا ممن وصفوا بالتدليس، وجعلهم على خمس مراتب:
الأولى: من لم يوصف بالتدليس إلا نادرا كيحيى بن سعيد الأنصاري.
الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة.
الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقا، ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي.
الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد.
(1) انظر مقدمة كتاب الإصابة لابن حجر تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض (1/ 125 - 126) .