العاصمة مما اضطر الامبراطور الشيل والمقاومون الفيتناميون إلى الانسحاب الى الجبال، التبدأ مرحلة جديدة من المقاومة الوطنية ضد الغزاة الفرنسيين، حيث وجه المسك نداء مشهورة إلى الشعب الفيتنامي بدعو فيه الأمة بأسرها إلى النضال، ولم يتردد الشعب ومندريناته وأساتذته ومفكريه في تلبية النداء في كل أرجاء فيتنام .... أما الجناح الأخر في السلطة، جناح التفاوض والتعامل مع العدو فقد ظهر في هوي - بعد انتهاء المعركة - من جديد، وبالتعاون مع الفرنسين تم تنصيب دونغ خانه Dora Ranh امبراطورة على البلاد في 19 سبتمبر 1880.
إنه فرق كبير بين الاتجاهين. أولئك الذين كانوا يرون في التفاوض مع الفرنسيين واتقاء شرهم طريقة للخلاص الوطني حتى ولو استدعى الأمر تقديم تنازلات كبيرة ومهيئة، وأخرين رأوا في مواصلة القتال وعدم الهادئة خيارة وطنية ورفضوا تلك الشروط التي طلبها الحاكم الفرنسي عام 1884 والمتمثلة في تسليم الأسلحة الثقيلة وخاصة المدفعية وتخفيف عدد القوات الفيتنامية، وتغيير المجلس الملكي بآخر يضم الموالين لفرنسا ... وعندما فشلت معركه هوي استقالت تلك القيادات الوطنية من مواقعها وانتقلت مع القوات الى الجبال للإعداد والتنظيم من أجل المقاومة من جديد ... وفي المقابل رفضت جماعة الإستسلام البقاء في مواقعها ومناصبها الإدارية في ظل الإحتلال الفرنسي .... اما مراهنة الملكي على القوى الخارجية على القوت الصينية مثلا، كوسيلة ضغط تفاوضية فلم تفلح كثيرة، فتلك القوات رغم تواجدها في ساح القتال لم تشترك جديا في نصرة المقاومة حتى جرى توقيع معاهدة فرنسية - صينية في 11 مايو 1884 بموجبها تنسحب هذه القوات إلى بلادها بسلام وحئي عندما حدث ذلك الإشتباك بينها وبين الفرنسيين في منطقة لانغ سون
توقيع معاهدة جديدة مع فرنسا في 9 يونيه الغيت فيها كل حقوقها في فيتنام.
ثانيا: الجيش الملكي والمقاومة الشعبية
خلال الفترة التي أعقبت سقوط العاصمة الملكية هوي نهائيا تحت سيطرة الفرنسيين سنة 1883 وحتى بعد نهاية الحرب العالمية الأولي شهدت فيتنام نوعين من النضال الوطني ضد الفرنسيين أولها المقاومة المسلحة والتي ظلت مشتعلة حتى نهاية القرن، والثانية بروز النضال السياسي على الساحة الفيتنامية وبداية تأسيس الأحزاب السياسية، كما شهدت هذه