فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 710

في حرب الحصار والتدمير تكون القوات الثورية قد بلغت درجة عالية من المركزية والنظامية وتكون مزودة بأسلحة ومعدات حديثة نسبيا، ويتخللها درجة عالية من التنسيق بين مختلف فروع الوحدات النظامية (المدفعية والفنية) اضافة الى التعاون الأقصى مع الوحدات العصابية والوحدات الإقليمية ضمن خطة موحدة وقيادة ميدانية واحدة وقاعدة آمنة منيعة

هدف حرب الحمار يكون إبادة القوة الرئيسية للعدو وتدمير امكانياته العسكرية وأهدافه الأكثر أهمية، وسوقه نحو الهزيمة العسكرية الشاملة، ومن هنا يمكن القول إن حرب التحرير الشعبية لاتقتصر على شكل واحد للقتال فهي ليست حرب عصابات وحسب وهي ليست مناهضة للحرب النظامية الثورية، فالقتال بوحدات نظامية كبرى يصبح أمرا ملحة في المرحلة الثالثة (الهجومية) ويلونه لايمكن سحق القوات الرئيسية الضارية للعدو، في الحرب النظامية الثورية كما في حرب العصابات المهم طبيعة المقاتل طريقة التربية والإعداد ودرجة الوعي الثوري لدى المقاتل

سادسا: طبيعة المعارك والقوات

تختلف طبيعة المعارك القتالية وحجم القوة المشاركة في القتال من مرحلة ثورية إلى أخرى خلال حرب التحرير الشعبية على الشكل التالي:

أولا: في المرحلة المبكرة يكون الهدف هو الحفاظ على الذات أي تجنيب القوات الرئيسية للثورة التلمير والتصفية، واقامة القاعدة الآمنة للثورة، ومن هنا فإن المعارك التي تجري بين الطرفين تكون متفرقة وعشوائية إلى أن يسمع الوقت بشن عمليات فدائية أكثر تنظيما وأكبر حجما وأكثر تركيزا للأهداف والوسائل ..

في هذه المرحلة يكون حجم القوات صغيرة جدا، وتكون المجموعات قليلة العيد متفرقة وتقاتل في كل مكان وكل زمان وسهلة الإختفاء.

ثانيا: في المرحلة الأولى عندما يكون وضع الثورة دفاعية ويكون الهدف بناء القوة العسكرية للثورة فإن الوحدات العصابية تصبح أكثر تنظيم وأكبر حجما، وخوض معارك اكبر في ميدان عسكري أوسع من السابق، ضد قوات مكشوفة للعدو، لكنها لا تواصل قتالها مدة طويلة بل تنسحب بأقصى سرعة ممكنة قبل حضور تعزيزات اضافية للعلو ..

-في هذه المرحلة يكون القتال على شكل مجموعة مقاتلة متوسطة الحجم (اقرب الى الفصيل) تقاتل في أوقات محددة وظروف مختارة، مع استمرار قتال الوحدات الأصغر

بالطبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت