فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 710

• العمل العقائدي والسياسي:

حرص الحزب الشيوعي الفيتنامي على أن يكون هو القائد والموجه والمشرف للقوات المسلحة باعتبارها جيش الطبقة العاملة بالأساس وجيش كل الشعب، ومنذ تأسيس وحدات الدعاية المسلحة حتى تحقيق النصر النهائي كان التركيز على العمل السياسي في القوات المسلحة باعتباره شريان الحياة بالنسبة للقوات او على حد تعبير صابط فيتنامي كبير اشبيه بالجهاز العصبي أو الدورة الدموية عند الإنسان، والعمل السياسي يقوده الحزب عبر المنظمات الحزبية والجماهيرية التابعة له في الوحدات، وهنا لاحظنا أن القيادة الشيوعية تلعت تنازلات للاحزاب القومية في الأربعينات في عدد من الوزارات والمناصب إلا أنها لم تسمح الأحد بالتدخل أو النفوذ داخل المؤسسة العسكرية.

المنظمات الحربية في القوات المسلحة تبدأ من أصغر وحدة وحتى القيادة العامة للجيش، ويعتبر المفوض السياسي إلى جانب القائد العسكري شريكة في قيادة الوحدة، وهذه القيادة المزدوجة تبدأ من مستوى السرية فالكتيبة ثم تنظم إلى الأركان واللوازم في قيادة جماعية على مستوى اللواء أو الفرقة والفيلق. الكادر السياسي أو المفوض السامي يصبح أتوماتيكيا، سكرتير أو نائب سكرتير اللجنة الحزبية في الوحدة يشرف على الهيئات الحزبية فيها ويكون تحت إشراف المفوض السياسي للوحدة الأعلى، ومن الناحية العسكرية يعطليع أوامر القائد العسكري للوحدة الأعلى، وفي حالة غياب أو مقتل قائد وحدته العسكري يتولى المفوض القيادة العسكرية مكانه.

النظات الجماهيرية المرتبطة بالحزب والمسموح بها داخل القوات في اتحاد الشباب ومجلس الجنود وهي كما ذكرنا تحت قيادة المسؤول السياسي للوحدة العسكرية.

وبذلك يكون العمل السياسي في القوات عملا أساسية ليس ثانوية ولا تقليدية، وتكون مهمة كاداراته ذات طبيعة قبادية وقتالية وجماهيرية في نفس الوقت، ولذا فإنها تبني من طراز خاص، حزبية، نشيطة، متمكنة، متواضعة ذات مواهب قيادية.

أما البناء الأيديولوجي في القوات فقه يعتبر من أهم مهمات العمل السياسي ويقم بها عن طريق التثقيف العقائدي، وعمل النوادي والأمسيات والندوات والحركات التنافسية الهادفة إلى تكريس الخط الفكري للحزب بين الأعضاء، اضافة الى مهمة البناء الأيديولوجي فإن للعمل السياسي مساهمته المستمرة في حماية الجيش من التخريب ومواجهة الثورة المضادة والعناصر الفاسدة، وفي تعبئة القوى الشعبية في القوات المسلحة، وفي العمل في صفوف القوات المعادية لاضعافها وتمزيقها داخلية، كما أن للعمل السياسي دور خاص في العمليات القتالية قبل وأثناء وبعد الاشتباكات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت