رابعا: التطورات في الجمهورية الديمقراطية ...
ابناء القاعدة الآمنة الرئيسية >
بعد انسحاب الفرنسيين من الشمال طبقت حكومة الثورة سياساتها الداخلية والخارجية التي أقرتها قيادة الحزب، ويمكن هنا الإشارة إلى مرحلتين:
الرحلة الأولى (1900 - 1907) تضمنت إزالة آثار الحرب الطويلة وإعادة اصلاح الاقتصاد واستقراره واعادة تجميع وتنظيم القوات المسلحة، وبناء المؤسسات الثقافية والتعليمية والاجتماعية ومحاربة الأمية وقد تطلب ذلك خلق الوحدة الفكرية الحزبية وتعزيز قيادة الحزب، وإعادة بناء الجبهة الوطنية (جبهة الوطن الفيتنامي) .
وي ابرز انجازات تلك المرحلة اقتصادية، انجاز مشروع الإصلاح الزراعي بشكل جلي وشامل بحيث الغي النظام الاقطاعي تماما وحررت نوى الإنتاج المتمثلة بملايين الفلاحين، وتوفرت للثورة قوى بشرية ومادية ضخمة لم يسبق لها مثيل، وسياسية ركزت حكومة الثورة على الدعوة لتطبيق اتفاقيات جنيف حول العلاقة بين الشطرين، وقامت بدعم ومساندة النضال السلمي للجنوبيين من أجل عقد المؤتمر الاستشاري التنظيم انتخابات عامة، وحاولت هانوي اقامة علاقات طبيعية مع الجنوب لكن دون جدوى.
من الناحية الدبلوماسية زادت اعترافات الدول الأجنبية بالحكومة وتوسعت علاقات هانوي الخارجية خاصة مع البلدان الاشتراكية، وتطور التعاون مع الصين والسوفييت وتوالت مساعدات البلدين لاعادة بناء فيتنام (اقتصادية وعسكرية) ، أما الدول الغربية فقد شنت حملة ضد الثورة الزراعية وضد علاقات فيتنام مع العسكر الاشتراكي ونظمت عملية تهجير المسيحيين وشاركت في اقامة حلف سياتو العسكري.
-المرحلة الثانية (1908 - 1990) شملت انجاز الخطة الاقتصادية الثلاثية وتحويل الاقتصاد الوطني نحو البناء الاشتراكي زراعية وصناعية وعلاقات انتاج، في الجانب العسكري تم بناء الاشكال الثلاثة للقوات المسلحة، وأعيد تحديث الجيش واقيمت الشبكة الدفاعية عن الشمال، وثقافية انجزت حملة تصفية الأمية من البلاد، وتوسيع التعليم الثانوي والمهني والعالي.
-بالنسبة للسياسة الجنوبية، استمرت كما في المرحلة السابقة، مع اضافة الاستنكار للسياسة الأمريكية والنفوذ الأمريكي المتزايد في الجنوب. وتعبئة الراي العام الفيتنامي للمرحلة القادمة من النضال الوطني، وفي الجبهة الدبلوماسية توسعت العلاقة مع الدول التقدمية وتعززت العلاقات الحزبية والحكومية مع البلدان الاشتراكية.
ومع نهاية الخمسينات بدا واضحا أن الشمال قد قطع شوطا ماما على طريق التحول