الإدارة الأمريكية على تنفيذ تلك التهديدات لأن موقف الأغلبية في مجلس النواب والشيوخ يقضي بوقف الاعتمادات المالية لأية عمليات عسكرية في الهند الصينية، والرئيس نفسه
لايستطيع اتخاذ قراراته في هذا الشأن دون الرجوع إلى الهيئة التشريعية، حتى تلك الاعتمادات المالية المقررة لعمليات القصف الجوي في كمبوديا، أوقفها مجلس النواب في مايو، مما اضطر الرئيس لاصدار اوامره بوقف القصف اعتبارا من منتصف شهر اغسطس ..
بهذه الصورة تكون الساحة الجنوبية العسكرية قد اصبحت مقتصرة على الطرفين الفيتنامين الجنوبيين؛
-الطرف السايونير مدعومة بأكثر من عشرة آلاف خبير ومستشار امريک? ووعود بالتدخل الأمريكي الرادع عند الحاجة
-الطرف الثوري مدعومة بالقوة البشرية والمادية لفيتنام الديمقراطية و المقيدة و نظرية حسب اتفاقية باريس
منذ تسربت الأخبار الأولى عن مشروع اتفاقية باريس في الربع الأخير من عام 1972 نشط العسكريون الجنوبيون في وضع الاستراتيجية العسكرية للمرحلة الجديدة من الصراع، آخذين بعين الإعتبار بالطبع المساندة الأمريكية اللازمة عند التنفيذ، الاستراتيجية الجنوبية استهدفت 1 مهدئة و المناطق الجنوبية خلال ثلاث سنوات واشتملت على ثلاث مراحل و تبدا الأولى في مارس نتهي في أغسطس 1973 ويتم خلالها استعادة المناطق التي حررها الثوار منذ أواخر 1972، وتبدأ الثانية في سبتمبر ويتم خلالها اكتساح المناطق المحررة الجنوبية والوسطى على أن تنتهي في 1974 لتبدأ المرحلة الأخيرة بهدف تصفية الوحدات النظامية للثوار، وبناء القوة الرادعة حتى نهاية 1970، لتنفيذ تلك الخطة العسكرية المخلت حكومة سايمون سلسلة من الإجراءات العسكرية والتعبوية:
أعلنت عن تشكيل الجبهة الشعبية للدفاع عن السلام وتحقيق تقرير المصير، ورفضت المشاركة في تشكيل مجلس الوفاق والمصالحة وفكرة الحكومة الاعلانية، التي تمت عليها اتفاقية باريس.
-رفعت قوات الجيش النظامية إلى أكثر من سبعمائة الف جندي عبر التجنيد واستدعاء الاحتياط، وزادت قوات الدفاع المدني في الحرس) من 1
, 2 مليون إلى 1
, 5 مليون بينهم اربعمائة الف مسلح، وحولت قوات الأمن الى وحدات منحركة داخل المناطق العسكرية التابعة لها