فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 710

في معركة ديان بيان فر.

ثالثا: الأمريكيون ملوا الفرنسيين والبريطانيين مسؤولية الهزيمة العسكرية في الهند الصينية، وذكروا أن الانهيار العسكري بعد ديان بيان فر لا مبرر له، فالخسائر في تلك المعركة لم تكن تجاوز 5 بالمائة، من القوة العسكرية الفرنسية حسب الرئيس الأمريكي الأسبق نيکسون، لكنها تركت لتقرر مصير فرنسا في المنطقة، إلا أن نكسون يعود لينتقد تردد امريكا في توجيه الضربة الجوية المطلوبة في ديان بيان فو.

حرصت ادارة الرئيس ايزنهاورد منذ أوائل الخمسينات على دعم الجهود الحربي الفرنسي في الهند الصينية، لكن بشكل يعزز الوجود العسكري والاستخباري الأمريكي، ومع ازدياد تورط الفرنسيين في ميادين القتال كانت حاجتهم إلى المساعدات الأمريكية تزداد اكثر، فيتصاعد بالتالي التدخل الأمريكي ليس فقط في المسائل الرئيسية بل وأيضا في الشؤون الفصيلية والميدانية

في عام 1903 كانت الخطة العسكرية الفرنسية التي أعدها نافار بمباركة الأمريكيين مثالأ صارخا على استغلال واشنطن لحاجة الفرنسيين إلى الطائرات والطيارين والفنيين فقامت بتعزيز المجموعة الاستشارية الأمريكية في ساجون، بالجنرال أو دانيل قائدا، والجنرال دايي مساعدة، والعقيد لانسدال للاستخبارات وتوسعت صلاحيات المجموعة من التخطيط .. حتى التدريب.

السياسية الأمريكية في تلك الفترة تجاه الهند الصينية ارتكزت على المهمات التالية: - ابقاء الهند الصينية خارج السيطرة الشيوعية لمنع تسرب الشيوعية إلى جنوب شرق

-القيام بما يؤكد تصميم الغرب وقدرته على هزيمة الشيوعية ودعم الحكومات المحلية.

منع فرنسا من الدخول في مفاوضات تسوية قبل احراز النصر العسكري الموعود.

في ضوء ذلك فإن الجنرال ايلي رئيس الأركان الفرنسي لم يتمكن من الحصول على العون العسكري العاجل المطلوب لانقاذ قواته في اللحظات الحرجة في معركة دهان بيان فر، لأن الأمريكيين كانوا يعطون الأولوية للاتفاق على عمل عسكري غري مشترك ضد الشيوعيين في المنطقة، على مساعدة الفرنسين في كسب معركة عسكرية واحدة لتحسين شروط المفاوض الفرنسي.

الرئيس الأمريكي كان امامه ثلاثة وجهات نظر حول طبيعة التدخل الأمريكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت